شاركت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، في جلسة حوارية «عن بُعد» بعنوان «مستقبل المهن الثقافية والإبداعية»، نظمتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «ألسكو»، وبحضور الدكتور محمد ولد أعمر المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، والدكتور إيهاب بسيسو وزير الثقافة الفلسطيني الأسبق ورئيس المكتبة الوطنية الفلسطينية، والدكتور منصور العور رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، والفنان القدير لطفي بوشناق، والفنانة هبة القواس، والمنتجة السينمائية ناهد فريد شوقي.

وأشاد المشاركون بالرؤية المستشرفة للمستقبل لقطاع الصناعات الثقافية والإبداعية في الإمارات، حيث تعد الإمارات من الدول السباقة في تبني استراتيجية وسياسة مخصصة للاقتصاد الإبداعي، تسهم في تحفيز نمو هذا القطاع، ليصبح رافداً من روافد المنظومة الاقتصادية.

تحولات

وأكدت الكعبي أن القطاع الثقافي والإبداعي يمر بتحولات كبيرة بفعل التطورات التكنولوجية المتلاحقة، ومن الضروري استكشاف سبل تمكين المؤسسات الثقافية من المشاركة بصورة فعّالة في معالجة التحديات العالمية، وتسخير الإبداع والتكنولوجيا لتحقيق التغيير الإيجابي.

وقالت: «أدركت الإمارات أهمية الاقتصاد الإبداعي وتأثيراته الإيجابية في مجمل المنظومة الاقتصادية، حيث استثمرت في تأسيس مجمعات إبداعية، استقطبت آلاف الشركات، ووفرت وظائف لعشرات الآلاف من المبدعين، وصاغت مفهوماً جديداً لريادة الأعمال الإبداعية في المنطقة. وأضافت: بدأت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة في صياغة استراتيجية موحدة لقطاع الصناعات الثقافية والإبداعية، بعد خلوة مستقبل الثقافة في 2018 بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإطلاق «مؤشر مساهمة الصناعات الإبداعية» في الناتج الإجمالي المحلي للدولة، لتحديد مدى إسهام قطاع الثقافة بمختلف مساراته وتخصصاته في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية. وجدنا أن هذا القطاع يسهم في الناتج المحلي الإجمالي بشكل فاق مساهمة بعض القطاعات الاقتصادية التقليدية، بما يعني أن هناك إمكانات ضخمة لهذا القطاع في المستقبل ينبغي توظيفها في خدمة التنمية المستدامة، وتوفير فرص جديدة للفنانين والمبدعين.

دعم

وأكد الفنان القدير لطفي بوشناق أن الدعم الكبير الذي يحظى به القطاع الثقافي في الإمارات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ومن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أسهم في تطوير الحركة الثقافية بشكل كبير، معرباً عن أمله بأن تكون التجربة الإماراتية مثالاً لبقية الدول.