تعود دول أوروبا ببطء إلى الحياة الطبيعية بعد الإقفال التام بسبب تفشي الفيروس التاجي «كورونا»، وقد فتح بعض من أكثر مناطق الجذب الثقافي في القارة أبوابه للزوار مرة أخرى.

كانت عشرات البلدان الأوروبية أجبرت على الإغلاق وفرضت قيوداً على السفر بسبب الجائحة، بتداعيات هائلة على السياحة في أنحاء القارة. لكن الآن، وعلى أثر تسطيح منحنى الإصابات والوفيات، فإن عدداً كبيراً من بلدان أوروبا اتخذ خطوات لإعادة فتح بعض المواقع الثقافية المشهورة، وإن كان ذلك في كثير من الأحيان مع قيود مفروضة على التباعد الجسدي.

من أهم تلك المعالم، قصر فرساي الفرنسي، الذي أعاد فتح أبوابه للجمهور في ظل عدم يقين حول عودة السياح بأعداد كبيرة. وقد نقلت صحيفة «ديلي ميل» عن كاثرين يبغارد التي تدير القصر: «تم تنظيف (قاعة المرايا) وإزالة الغبار عن الثريات والمشاعل، وتلميع التماثيل المذهبة قبل موعد الافتتاح».

وفي سبيل زيارة القصر، فُرض على الزوار ارتداء كمامات وجه، واتباع مسار واحد عبر المجمع الفني المكون من 2300 غرفة.

يذكر أن مبيعات التذاكر للقصر شكلت 75% من إيراداته في عام 2019، مع أربعة من أصل خمسة أشخاص كانوا من الأجانب، لهذا يتوقع المتحف حالياً، ألا يتجاوز العدد خمس عدد الزائرين البالغ عددهم 20 ألفاً في أيام الذروة، طالما بقيت حدود فرنسا مغلقة لمعظم من هم في الخارج.

وفي إسبانيا، شهدت البلاد افتتاح أشهر متاحفها، متحف البرادو بمدريد، حيث اصطف الزوار الإسبان في طابور أمام البوابة، وأعاد المتحف فتح أبوابه لنحو 1800 شخص للمرة الأولى منذ تفشي المرض، طالباً منهم ارتداء كمامات للوجه قبل الانطلاق عقب أخذ درجة حرارتهم، في جولة على ما سمَّاه المتحف «أعماله الأكثر شهرة».

وفي فيينا، أحيت أوركسترا فيينا الفيلهارمونية في موسيكفيرين بالعاصمة النمساوية منذ نحو أسبوع، حفلاً موسيقياً لـ 100 زائر فقط سمح لهم بدخول المسرح، وهؤلاء تم فصلهم بمقاعد فارغة لضمان التباعد الجسدي.

وفي سويسرا أيضاً، اصطفت الحشود لزيارة حيوانات حديقة زيوريخ التي أعيد افتتاحها للجمهور، أخيراً.