قــَدرٌ عَلـَيّ

بأنْ أغادرَ بعدَ عُمرٍ

مَكتباتٍ مِن ورقْ

إنّ الذكاءَ الاصطناعيَّ الذي

دفعَ العوالمَ للأرَقْ

في ظلّهِ ورقِي القديمُ

قد احتـَرقْ

نادى بِعـَولمةٍ

مِن الأرقام

عمَّت في نواحي الكونِ

سارت في انتشارٍ

كالغسَقْ

ⅦⅦⅦ

فالأمنُ

والتعليمُ

والتطبيبُ

والتثقيفُ

والتوثيقُ

والتمثيلُ

ذاكِرةٌ مُمَغـنطةٌ

وأجهزةٌ تُمـرِّرُ ما تريدْ

ⅦⅦⅦ

شاشاتُ أنظمةٍ

هي الإبداعُ

لا قاعاتُ مكتبة حوَتْ

كُـتـباً مُصفّـفةً

مِن الزمن البعيدْ

ما عاد «أندلسٌ»

ولا «بغـدادُ»

لا «بيروتُ»

يقرأ من كتابِ

في كتابِ «أبي الحديد»

ولا من «العقد الفريدْ»

فالكلُّ مُنكَبٌّ على «ِنتّ»

يُصَنُّع من حَديدْ

ⅦⅦⅦ

لكنْ أقولُ

ولا أخافُ من الوَعيدْ

ذاك التراثُ هـُويّتي

يبقى على مَرّ الزمانِ

هـُويَتي

والطفلُ منها يَستمِدُّ العُمرَ

زهـْوَ عَشيرتي

ⅦⅦⅦ

لا بدّ أن يبقى

بذهنِ الطِفلِ أنَ بطولتي

سيفٌ تقـلده الجدودُ

ونَكْهَتي ما عشتُ

خبزةُ جَدّتي

ويظلَ يَرعى «نخـلتي»

و«الغافُ» كالخُـلقِ الحميدْ

فالفرعُ لولا الأصلُ

لم يكُ يَهتدِي هو

للجَــديد

ⅦⅦⅦ

هيَ هذه الدنيا

تجدِّدُ كلَّ عام جلدَها

فالبَسْ جديدَ العصرِ

كُلْ

من غير إسرافٍ

ولا تبذير

وابنِ لك المَشيدْ

كُـن دائماً رجلَ المواقفِ

دائماً رجُلاً

يُحكِّمُ عقـلَـهُ وضميرَهُ

والدين للإنسان

شريان

كما الحبل الوريدْ