جيهان متولي تحكي سِيَر «40 امرأة في القرآن الكريم»

يسعى الكثيرون إلى البحث والقراءة لاكتشاف الحياة للعيش بطريقة مريحة وجميلة، حياة تملأها الطمأنينة والحب، فالمعرفة تعطي الكثير من الوعي والإدراك من خلال الاطلاع على التاريخ والقصص والعلوم، وهذا ما يقوم به الكثيرون من محبي القراءة ومنهم الدكتورة جيهان محمود متولي حيث بحثت في القرآن الكريم عن قصص النساء المميزات لتضع مواقفهن وتجاربهن في كتاب واحد وتسرد أهم اللحظات للمرأة المسلمة ونقاط قوتها وتعاملها مع الظروف المختلفة.

«البيان» تحدثت مع الدكتورة جيهان محمود متولي عن إصدارها الأخير وهو بعنوان «40 امرأة في القرآن الكريم» وتقول: هو كتاب تم نشره منذ عدة سنوات ولكن الإصدار الجديد يحمل إضافة لبعض الشخصيات النسائية الجديدة التي اكتشفتها في القرآن الكريم.

بالإضافة إلى تقسيمة جديدة للشخصيات والتعمق أكثر داخل كل شخصية واكتشاف صفاتها ونقاط القوة لديها والطريقة التي قادت بها حياتها وفقاً لمعطيات الحياة التي عاشتها والظروف التي مرت بها، فعلى سبيل المثال: السيدة خديجة التي تفردت بأسلوبها والذي نستطيع أن نطلق عليه أسلوب (القيادة بالأمومة)، حيث إنها كانت أماً لكل من حولها وأولهم زوجها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، إضافة إلى السيدة حفصة التي تميزت بقيادتها لحياتها بالعلم.

حيث تعلمت القراءة والكتابة في عصر ندر فيه تعلم النساء، وحفظت القرآن الكريم وكانت الأمينة على كتاب الله، وحافظت على النسخة الوحيدة التي بقيت لديها التي استعارها منها سيدنا عثمان بن عفان، ليخرج لنا المصحف الذي بين أيدينا الآن.

السعادة للبشرية

وأشارت إلى أن الهدف من اختيارها لموضوع المرأة في القرآن هو اهتمامها بالمرأة بشكل عام واهتمامها بالمرأة في الإسلام بشكل خاص.

حيث إن واقع المرأة في الإسلام يحدثنا عن رفعة المرأة وإنصافها ومبايعتها ومنحها ذمة مالية خاصة وغيرها من الحقوق التي منحت للمرأة وسبقت التشريعات الوضعية بعدة قرون، والعودة إلى جوهر الدين وروحه هي مفتاح السعادة للبشرية جمعاء بعنصريها المرأة والرجل.

وعن قصص الكتاب والشخصيات النسائية المميزة التي كتبت عنها قالت: الكتاب يُلقي الضوء على المرأة في القرآن ويسرد لنا قصصاً عن نساء كان لهن شأن عظيم في عصر النبي صلى الله عليه وسلم، ونزلت فيهن آيات كالسيدة أم سليم بنت ملحان (الغميصاء) والسيدة (فاطمة بنت يسار المزني) حبيبة زوجها والممتحنة (أم كلثوم بنت عقبة) أول مهاجرة من النساء. وكبيشة بنت معن (الرهينة) وغيرهن.

ملكة سبأ

وتتابع: نساء أخريات عشن في عصور أخرى وجاء ذكر قصصهن في القرآن الكريم مثل السيدة بلقيس ملكة سبأ، ويوكابد أم موسى، والسيدة حنة بنت فاقود أم مريم وجدة سيدنا عيسى عليه السلام وغيرهن، ولو أمعنا النظر لوجدنا أن هناك نماذج نسائية ذكرت في القرآن الكريم للاتباع والقدوة ونماذج أخرى ذكرت للامتناع وعدم التقليد...

كما يقول الله تعالى: (ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً) سورة النحل٩٢، تلك الفتاة التي يحذرنا الله تعالى أن نكون مثلها وهي التي تعرف بريطة الحمقاء، وهكذا نجد أن هناك نماذج للاتباع ونماذج للامتناع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات