الشارقة للفنون تعرض «العرابة المدفونة»

تقدم مؤسسة الشارقة للفنون، ضمن مبادراتها لبث برنامج الأفلام التابع لها على الإنترنت، عرضاً لفيلم «العرابة المدفونة» بجزأيه الأول والثاني، للفنان والمخرج وائل شوقي، في الساعة 9:30 من مساء غد.

ويمثّل فيلماً «العرابة المدفونة 1» 2012، و«العرابة المدفونة 2» 2013، أول جزأين من ثلاثية بنفس العنوان، يعكس فيها المخرج وائل شوقي، انشغاله الطويل بتوظيف الأدب والتاريخ الحاضرين في الثقافة العربية، لتكوين أنماط جديدة من الفن الأدائي والسينمائي، ويضع على طاولة الحوار، تاريخاً حقيقياً تارة، وخيالياً تارة أخرى من العالم العربي، في جو من السردية التحفيزية.

يرتدي الأطفال في كلا الجزأين ملابس رجالية، مع العمامات والشوارب الملصقة، ليعيدوا سرد قصص ألفها الروائي والقاص المصري محمد مستجاب (1938-2005)، حيث تتم دبلجة أحاديثهم إلى أصوات رجال كبار.

صُور الفيلمان بالأبيض والأسود، وفق تقاليد كلاسيكيات السينما المصرية، انطلاقاً من خبرة الفنان مع سكان قرية العرابة المدفونة، الواقعة بالقرب من مدينة أبيدوس الأثرية، إحدى أقدم المدن في صعيد مصر، حيث بدأ شوقي بمراقبة أعمال التنقيب التي يقوم بها سكان المنطقة، بحثاً عن كنوز فرعونية، وتضرّعهم للأرواح لمساعدتهم في البحث، ثم أخذ يستعرض كيفية انتقال الأفكار والسلوكيات من الأجيال الأولى تباعاً إلى السلف، وتطبيق تلك السلوكيات بطرق متطرفة في بعض الأحيان.

يعتمد شوقي في الجزء الأول، على قصة كتبها مستجاب حول زعيم عشائري مقبل على الموت، واتباع عشيرته بإيمان أعمى فحوى «كلماته الأخيرة» المرتبطة بعبادة حيوانات محددة، في حين يعيد الجزء الثاني سرد حكايتي «الفرسان يعشقون الطيور» و«القربان»، وهما من تأليف مستجاب.

عرض فيلم «العرابة المدفونة 1»، في بينالي الشارقة 11، في حين تشاركت مؤسسة الشارقة للفنون وفينر فيستفوخن، في إنتاج «العرابة المدفونة 2»، الذي عُرض للمرة الأولى في غاليري سربانتين، لندن (2013)، ثم في معرض وائل شوقي الفردي، بعنوان «الفرسان يعشقون الطيور وحكايات أخرى» 2014. يذكر أن الفيلمين من ضمن مقتنيات مؤسسة الشارقة للفنون.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات