«الشارقة للإذاعة والتلفزيون» تبرز المسابقات الرمضانية

طوال سنوات من العمل الإعلامي رسّخت هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون حضوراً استثنائياً عبر ما تقدمه من مضامين ورسائل إعلامية متميزة، خاصة خلال شهر رمضان المبارك، الذي تُطلّ من خلاله على جمهورها بدورة برامجية متكاملة تشتمل على تنوّع في الطرح يتناسب مع ذائقة جميع أفراد العائلة.

ومن بين جملة الأعمال التي تقدمها الهيئة تبرز المسابقات الرمضانية التي تثري أجواء المشاهدين، وتمدّهم بالمعرفة والمعلومة المفيدة، إلى جانب أنها أعمال امتازت بأسلوبها المبتكر القريب من قلوب المتابعين، الأمر الذي جعلها رفيقة الجمهور طوال شهر رمضان الفضيل.

دقّة ومصادر

«على امتداد سنوات، شكّلت عملية إنتاج هذه البرامج محكاً مفصلياً لدى الكثير من وسائل الإعلام، فكان أن نجحت الهيئة في تخصيص طواقم مؤهلة تشرف على وضع واختيار الأسئلة وتدقيقها، وتحرص على التأكد من صحّتها وموضوعيتها، إذ يلزم التجهيز لبرنامج واحد الوصول إلى العديد من المراجع والمؤلفات والمصادر العلمية الموثقة والخروج بآلاف الأسئلة الموثقة والمحكمة، ليقدّموا للمشاهد المعلومة الصحيحة دون خلل أو نقصان».

هذا ما أكد عليه نجم الدين هاشم، المنتج المنفذ لبرنامج «كأس المعرفة» الذي تبثه قناة الشارقة يومياً حول آلية اختيار الأسئلة حيث قال: «نحرص على الدوام بأن نقدم المعلومة الصحيحة والمفيدة للمشاهدين، فنحن نهتم بشكل كبير بنوعية الأسئلة وصحتها لهذا فإن عملية الحصول على الأسئلة تخضع لمتابعة دقيقة ومتواصلة إذ يتولى فريق الإعداد التأكد من صحة وأهلية أكثر من ألفيّ سؤال، وإقصاء كل ما هو موضع شكّ، بعد ذلك يتم تصنيف الأسئلة وفق الترتيب من الأسهل إلى الأصعب لتتناسب مع المسابقة والجوائز التي تقدمها».

وتابع: «تطرح المسابقة إلى جانب الأسئلة صوراً وفيديوهات متنوعة، وهذه يتم التعامل معها بثقافة عالية وتركيز كبير، كون الإجابة يمكن أن تكون في تفاصيل الصور أو الفيديوهات المعروضة، ونحرص على أن تكون مصادر الأسئلة لدينا كثيرة ومتنوعة، ويجب ألا يطرح البرنامج سؤالاً لا تتم الإجابة عنه، لأننا ندرك أن جميع مصادر المعرفة متاحة أمام الجمهور ونحن لا نريد أن يعجز المشاهد عن الإجابة بل أن يستفيد منها».

من جهته أشار الإعلامي محمد الحوسني مقدم برنامج (كأس المعرفة) إلى أهمية أن يكون مقدم المسابقات على علم ودراية بالأسئلة التي يطرحها ونوعيتها، وليست مهمته قول (صح أو خطأ) وحسب، مؤكداً أن الإعلامي الجيد يكمن دوره فيما بعد الإجابة، وهناك الكثير من القصص الجميلة خلف الأسئلة التي نقدمها.

ثقافة المجتمع

وتابع: «قمنا بالتحضير للبرنامج قبل شهر، وعملنا على تحديد المحاور وما هي الأسئلة التي سنطرحها، ثم قمنا باختيار المناسب منها واستثنينا غير المناسب، إذ إن عملية التحقق من الإجابات الصحيحة تمرّ على 3 أشخاص آخر واحد منهم هو الذي يقرر إن كان هذا السؤال صحيحاً أم غير ذلك، مستنداً إلى مراجع خاصة وبعد الانتهاء منها نقارنها بالمنشورة عبر شبكة الإنترنت وإن وجدنا أي اختلاف يلغى السؤال فوراً، لأننا نريد تقديم العلم الصحيح بأسلوب شيق وسلس للمشاهدين لا أن نقدم لهم جوائز وحسب».

بدوره قال الإعلامي خالد الحمادي مقدم برنامج واحد من الثلاثة: «البرنامج يطل على المشاهدين في موسمه الثامن، كان قد توقّف نظراً لتنظيم بطولة الشارقة الرياضية الرمضانية لكرة قدم الصالات ولكن وانسجاماً مع الظروف الاحترازية التي تتبعها دولة الإمارات في ظلّ انتشار فيروس كورونا حرصنا على إشراك الجماهير وإعادتهم للأجواء الرياضية، حيث قمنا باستحداث قالب جديد للبرنامج إذ كان يشاركنا في السابق شخصيات ورموز رياضية لكن هذا الموسم يرافقني في الاستوديو الزملاء إبراهيم الزعابي، وعلي آل علي».

وأكد علي آل علي أن كتابة الأسئلة تتم بشكل أسبوعي ليتسنى تدقيقها والتأكد من صحتها، ضمن آلية عمل متواصلة تستند إلى الكثير من المصادر المعرفية والمراجع المحكمة، وإبراهيم الزعابي بدوره أكد على ذلك قائلاً: «نحن نتواجد في الاستوديو للتجهيز منذ الساعة 12 ظهراً، والتحضير للحلقة يبدأ قبل يوم من بثها، وخلال ذلك تتم مراجعة الأسئلة التي كُتبت وتنسيقها ومشاركتها مع الزملاء ليطلعوا على محاورها ومضامينها ليتسنى لنا أن نقدم للمشاهدين معلومات صحيحة ودقيقة تثري من معارفهم ومعلوماتهم».

من جهتها قالت الإعلامية مريم العاجل، مذيعة برنامج رصيدك بإيدك: «نسعى من خلال البرنامج إلى تعزيز ثقافة المجتمع حول التراث الشعبي لدولة الإمارات، وأنا أتولى مهمة تقديم البرنامج منذ أربع سنوات، فالحلقة التي تبث على مدار ساعة من الزمن قمنا بالعمل عليها شهر بأكمله، وفي أغلب الأوقات يكون أمامي أكثر من 3 آلاف سؤال ليتم اختيار 40 سؤالاً متنوعاً منها تتطرق إلى المفردات والأمثلة الشعبية والألغاز إلى جانب أسئلة خاصة عن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة وغيرها الكثير».

وتابعت: «استندنا في جمع الأسئلة إلى العديد من المراجع والمصادر الموثوقة منها معهد الشارقة للتراث ومركز حمدان بن محمد لإحياء التراث وغيرها من الجهات الرسمية المتعاونة معنا من أجل نقل المعرفة وتقديم المعلومة الصحيحة للجمهور، خاصة فيما يتعلق بالتراث الذي يتطلب الكثير من الدقة والدراية الكافية، لأننا ندرك أهميته وأي إخلال به يضرّ بالهوية المجتمعية لدولة الإمارات، لهذا نحرص على أن تكون جميع الأسئلة موثّقة وتحمل في طياتها المعلومة الصحيحة والمفيدة للجميع».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات