«إحسان من المستقبل».. الشقيري يعود بعد 5 سنوات

«خواطر» كان تجربة جميلة، أحبها الناس كثيراً، وترقبوها في كل رمضان، دامت تلك التجربة 11 موسماً، وفي كل مرة كانت تتسيد عرش البرامج الرمضانية.

ولكن ما إن وضع مقدمها الإعلامي أحمد الشقيري النقطة الأخيرة في كتاب «خواطر» حتى غاب عنا جميعاً، وغاب عن المشهد تماماً، مدة 5 سنوات، شهدت إطلالات بسيطة له، أبقته على تواصل مع الناس، الذين ما زالوا حتى الآن يتداولون بعضاً من مقاطع تجربته في «خواطر»، فقد كان الشقيري ملهماً لكثير من الشباب، بعد أن فتح العيون على تجارب عديدة، تستحق أن «توثق في دفاتر التاريخ»، بعضها عربي وأخرى من بلاد الغرب، واليابان.

بعد 5 سنوات، ها هو الشقيري يعود على متن «إحسان من المستقبل»، فيه لم يعد ناقلاً أساليب حياة معتمدة في اليابان وسواها، ولا يركز فيه على تجارب فردية فتحت باب الأمل أمام الشباب، ففي برنامجه الجديد، يسافر الشقيري بنا نحو المستقبل، يفتح عيوننا على ما سيحدث بعد سنوات قليلة، ما يجعل الشقيري ملهماً من جديد، للكثير من الشباب الذين أثقلوا صفحة البرنامج على فيسبوك بـ«الإعجابات»، في وقت نالت تغريدات الشقيري في تويتر حول برنامجه «إحسان من المستقبل» ثناء الجميع، الذين عبروا عن إعجابهم بفكرة ومحتوى البرنامج.

أسئلة كثيرة يطرحها الشقيري في برنامجه، مثل كيف سيكون شكل «جراح المستقبل»؟ وما المهن التي ستكون سائدة مستقبلاً؟ وأي منها سيذوب مع رياح التغيير؟ وكيف سيتم التعامل مع الروبوتات، والسيارات ذاتية القيادة، والتعامل مع إنترنت الأشياء؟ ولكن اللافت في برنامجه «إحسان من المستقبل»، أن الشقيري لم يذهب بعيداً، وإنما تأرجح بين دبي ومدينة نيوم بالرياض، حيث وجد فيهما أمثلة كثيرة، قادرة على تلبية الشغف باكتشاف المستقبل.

البرنامج الذي «صور قبل أزمة كورونا»، أول مشاهده كان من دبي، حيث يتم تجربة إحدى السيارات ذاتية القيادة في شوارع «دانة الدنيا»، والتي يقول الشقيري إن أولى فوائدها تتمثل في تقليل الحوادث بنسبة تصل إلى 90%، لينقلنا إلى تجربة ثانية متمثلة في استخدامات الروبوتات، وفي هذا الصدد يأخذنا برحلة واسعة في بعض المستودعات الموجودة في دبي، والتي تعمل بشكل كامل بالاعتماد على نحو 40 روبوتاً، واصفاً حركتها بأنها «خلية نحل»، والتي يمكنها إنجاز أكثر من 27 ألف طلبية يومياً، تحتاج في الواقع إلى نحو 500 موظف لإنجازها.

يشير الشقيري إلى أن التكنولوجيا في المستقبل ستستبدل 75 مليون وظيفة، ولكنها في المقابل ستوفر 130 مليون وظيفة جديدة، ويقول إن 60% من الوظائف سيتم استحداثها بعد عقد من الزمن. الشقيري في حديثه يستند إلى حواره مع معالي عمر بن سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي في الإمارات، والذي يقدم للمشاهد أبرز 5 تخصصات دراسية يجب الالتفات إليها في المستقبل، وعلى رأسها البيانات التي يصفها بنفط المستقبل.

الشقيري لم يكن يمضي في برنامجه من دون المرور بمسابقة روبوتكس العالمية الثالثة، التي أقيمت في الإمارات، واستضافت متسابقين من 190 دولة في العالم وحملت عنوان تنظيف المحيطات، كما يأخذنا الشقيري في رحلة إلى مدارس المستقبل، ويمكننا من إلقاء نظرة خاصة على بيت المستقبل، وكيف ستتمكن الروبوتات من الوجود في زواياه، لتشرف تماماً على كافة الخدمات التي قد نحتاجها بدءاً من ساعات الاستيقاظ وحتى النوم، بما في ذلك إعداد الطعام والتنظيف وغيرها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات