بمناسبة الإعلان في دولة الإمارات العربية المتحدة عن اكتشاف علاج لفيروس كورونا

«ارفع الراس»

إِرفع الرأسَ أخي دوماً وكَبِّرْ

واحْمَد اللهَ على النعماءِ واشْكُرْ

هَلّ فجرٌ في بلادِ الخيرِ مُسْفرْ

نابضاً بالحبّ والنفحِ المعطّرْ

زُفَتْ الآمالُ للناسِ جميعاً

بفيوضٍ من جمالِ الشمسِ أزْهَرْ

وقشيبٌ لونهُ لونُ الخزامي

يُفرح القلبَ وللوجدانِ يأسرْ

وخيوطُ السعدِ في الصبحِ تهادتْ

وانتشى طيرٌ على الاغصانِ عبّرْ

وتبادتْ فرحةٌ عمّتْ وبانتْ

وأقَرّتْ من عيونِ الناسِ مَحجَرْ

قد هفا السمعُ له في كلّ صقعٍ

يا رعاهُ الله من صوتٍ مؤثّرْ

خفّف الهمَّ على قلبِ الحيارى

كان في سمعِ الورى أجلى وأظهرْ

عمّ في الدنيا سريعاً في صداهُ

فانجلى خوفٌ على شدْوِ المبشِّرْ

أقبلَ الناسُ يزفّون التهاني

فرحةٌ فاضتْ على الدنيا كأنْهُرْ

نَحمدُ اللهَ على ما قد حبانا

فضلُ ربٍ يسّرَ الأحوالَ أكثرْ

قد أعان اللهُ في إعلانِ كشْفٍ

لعلاجٍ صار للانسانِ مفخَرْ

من ديارِ الحبِّ من أرضِ الأقاحي

يعلنون الخيرَ في سبقٍ مُظفَّرْ

يسبقون الطبَّ والدنيا جميعاً

فيهِ خيرٌ للورى ينداحُ أكثرْ

باكتشافٍ ناجحٍ يُشذي البرايا

من عبيرٍ طافحٍ بالمسك أذفرْ

في ثنايا الهمِّ رحْماتٌ توالتْ

من إلهٍ يفرجُ الكربَ ويغْفرْ

دولةٌ قد أولت الإنسانَ فيها

اهتماماً وجهوداً ليس تُنكرْ

أعلنوا الفوزَ بسبقٍ ليس سهلاً

في ميادينِ التّحدّي باتَ مَظْهَرْ

باكتشافٍ أسعدَ الدنيا صداهُ

قد تعدّى الأفْقَ والبَرَّ وأبْحَرْ

أطرقَ العالمُ سمعاً لنشيدٍ

صوتُ علمٍ قادمٍ ما زال يكْبُرْ

يأسِرُ العقلَ ووجداناً وروحاً

وعيوناً في مداها صار يَبْهُرْ

بعد إن ذُقنا حياةً في جحيمٍ

مرَّ فيه الوقتِ في عيشٍ مكدّرْ

كمْ فزِعنا منه كم خِفْنا أذاهُ

إنهُ الفيروس حقّاً منه يُحذَرْ

أزعجَ الدنيا وصار الأمرُ فيها

وصفَ حدٍّ إنهُ أضحى مُدّمرْ

عمّ كلّ الأرضِ في شرقٍ وغربٍ

وغزا العالمَ قهْراً وتجَبّرْ

جائرٌ فتّاكُ يغزو كلّ أرضٍ

لا يُبالي إنّهُ الشرُّ الُمسيطرْ

ينشرُ الرعبَ ويا للناسِ منهُ

من عدوٍ شرسٍ قد بات يَغْدِرْ

وقف الطبُّ بعجزٍ لا يُجارى

وقفةَ المَشْدوهِ من أمرٍ مُحيّرْ

صار جهدُ الطبِّ في الدنيا هباءً

قد علمنا إنهُ حتمٌ مقدّرْ

من إلهِ الكونِ من بَرِّ رحيمٍ

إنهُ الرحمنُ سبحانَ المدبِّرْ

يا إلهي فافرج الحالَ سريعاً

إن في أحوالنا ما قد تعسرْ

إنك الشافي لما قد حلَّ فينا

من شرورٍ قد بدتْ بالسّوءِ تكْبُرْ

ما لنا غيرُك يا ربٌ تجلّى

تسمع المكلومَ بالدّعواتِ يجأرْ

فاسْمعْ اللّهمَّ شكوى من عَبيدٍ

مسّهمْ في حالهم ما كان أخطرْ

فارْفعْ اللّهمَّ ضُرّاً قد تمادى

وبسوءٍ وبشرٍّ كان أنْذَرْ

فسرى التخويفُ طُرّاً في البرايا

جال في بيدائهمْ كالوحشِ يَزْأرْ

فاستجابَ الحقُّ للشكوى عطاءً

إذ رأينا الكشفَ من أرضٍ تُعمِّرْ

من بلادِ الخيرِ ممّنْ قد بناها

زايدُ الحكمةِ والفِكرِ المحَبَّرْ

أهدت العالمَ فتحاً ليس يُنسَى

من فتوحِ العلمِ والطبِّ الُمطَوَّرْ

أهدوا العالمَ هذا السبقَ منهُ

لعلاجٍ بات في الدّيجورِ مُقمِرْ

قد غدا الفتْحُ لنا شأناً كبيراً

في سجلِّ المجدِ مكتوبٌ مُسَطَّرْ

فلْنُباهي ولْنفاخِرْ ما علينا

إنّنا الغصنُ الذي في القَفْرِ أزهَرْ

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات