تــرنـــد

ناجي: «في ذاكرة الظل» بصمة درامية خليجية نوعية

صورة

كثر هم الذين يحبون الفنان الكويتي داوود حسين، «يعجبهم» أداؤه، وفي كل مرة يشارك فيها في الماراثون الدرامي، يخرج منه متوجاً بحب الناس له ولأعماله ما زاد من حجم إحساسه بالمسؤولية، وهو الذي برع خلال المواسم السابقة بتقديم الكوميديا، التي تركها لأجل «عيون» الدراما والتراجيديا أيضاً، التي أبدع في تقديمها خلال المواسم الماضية.

وفي رمضان الحالي، بدا داوود مختلفاً، فقد نجح بـ«تغيير جلده تماماً» و«ارتداء قناع الشر» بعمل «في ذاكرة الظل»، لا يمت بصلة مع «جمال»، الشخصية التي ارتدى عباءتها العام الماضي في «موضى قطعة من ذهب».

حلم داوود حسين، أن يترك عمله «في ذاكرة الظل» بصمة في المشهد الدرامي الخليجي يبدو أنه يسير في طريقه إلى التحقق، بعد نجاحه النوعي في جذب انتباه الجميع إليه، فالشر يكاد يكسو ملامح «عبدالهادي» (داوود حسين) بهذا العمل، لدرجة يقنع مشاهده بأنه «يجب عليه أن يكرهه»، ولكن على أرض الواقع لا يبدو رأي الجمهور كذلك، فقد حظي داوود ومسلسله بنسبة «حب عالية»، وفق ما حملته تشكيلة تغريدات المتابعين.

مرساة

حكاية المسلسل التي صاغتها الكاتبة مريم نصير، تدور في فلك الدراما الاجتماعية، حيث وليد العائد من السجن بعد مرور 10 سنوات، ليفتح ذلك دفاتر الماضي.

كثر هم الذين أثنوا على العمل في أروقة التواصل الاجتماعي، حيث وجدوا فيه «عملاً متيناً، رصيناً»، ما جعله على رأس قائمة المشاهدات لدى شريحة عالية. وفي هذا السياق، تواصلت «البيان» مع الناقد الكويتي عبدالستار ناجي، الذي قال:

«في ذاكرة الظل»، تجربة إضافية في رصيد الفنان داوود حسين، الذي راح خلال المواسم الثلاثة الأخيرة، يكشف عن معدن ووجوه متجددة، لم يسبق أن رأيناها قبلاً، في مسيرة هذا الفنان الذي ألقى مرساته مطولاً على شواطئ الكوميديا والمنوعات، حتى شعر في لحظة ما، بأنها راحت تضيق عليه، فما كان منه إلا أن وجه بوصلته الفنية ناحية التراجيديا والفعل الدرامي العميق من خلال تجربتي «عبرة شارع» و«موضى قطعة من ذهب».

وأضاف: «في تلك الأعمال ارتكز داوود حسين على نصوص ثرية، وشخصيات عميقة وإخراج محفز»، مبيناً أنه يمكن اعتبار «في ذاكرة الظل» تجربة جيدة «إلى حد ما»، في رصيد داوود حسين، قائلاً:

«هذه التجربة تظل ناقصة بعض المحفزات التي تمكنها من بلوغ حالة التكامل، أمام نص يبدو بحاجة إلى مزيد من العمق والأحداث والإيقاع، يبحث عن حدث محوري يقود عربة وإيقاع الأحداث، بدلاً من كمية المصادفات والبناء على حكايات وأخبار غير صحيحة يمكن تجاوزها»، ضارباً على ذلك أمثلة عديدة اعتمدت «معادلة الصدفة».

ومن بينها «حكاية العلاقة بين الابن (الفنان أحمد إيراج) وابنة صاحب العمل في المكتب، أو حكاية الأخوة وشقيقهم العائد من السجن، وأيضاً العلاقة بين الابن المدلل (الفنان عبدالله عبد الرضا) وصديقته.

ناجي أكد أن داوود حسين، كان في هذا العمل بحاجة ماسة إلى إسناد حقيقي على صعيد النص والشخصية والإخراج، وحتى الإنتاج لبلوغ حالة التألق العالية، مضيفاً إن ذلك لم يمنع «وجود المخرج محمد كاظم، الذي يخوض تجربته الإخراجية الأولى، بحساسية عالية وصور ذكية احترافية وهو الذي انتقل من المونتاج إلى الإخراج»، عادّاً أن ذلك «يشكل قيمة إضافية جديدة».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات