"التسوق المعلق" نسخة محدثة من تقليد إيطالي إنساني عريق

التحديات اليوم تذكر الإيطاليين بفترة الحرب العالمية الثانية حيث كان شائعاً أن تجد إيطالياً لا يملك ثمن فنجان قهوة من القهوة المعلقة، التي يعمد فاعل الخير فيها لدفع قيمتها لمن لا يملك ثمنها، وهو تقليد نابوليتاني عريق، انتقل الإيطاليون لتطبيق نسخة أكثر سخاءً مدفوعة بوعي أزمة "كوفيد 19" تبلورت على شكل "التسوق المعلّق".

ولأن الفيروس أحدث في إيطاليا أضراراً تفوق معظم البلدان الأخرى، ولأن المشقات بلغت أقصاها صار الناس يرتادون السوبرماركات ويدفعون مقدماً فواتير غرباء قد يكونون بلا عمل.

تشير التوقعات إلى أن واحداً من كل إيطاليين اثنين عاطل عن العمل اليوم أو في حالة عمالة معلقة منذ أوائل مارس الماضي والناس يتساءلون كيف يمكن لهؤلاء أن يتمكنوا من إطعام عائلاتهم.

ويذكر أن "كوفيد 19" قد أغلق مليوني شركة وغالباً ما يقارن المواطنون التحديات التي تواجههم اليوم بفترة الحرب العالمية الثانية حيث كان شائعاً أن تجد إيطالياً لا يملك ثمن فنجان قهوة.  

أما اليوم وبفضل عالم الإنترنت، يحظى الإيطاليون بفرص أكثر لتقديم الدعم للشركات المحلية. القهوة وخضراوات السوبرماركت ليست وحدها "المعلقة"، فحتى ماركة الملابس الإيطالية "ريبيللو" أطلقت حملة تبرعات من الجمهور تحت عنوان "كمامة واحد على واحد".

حيث يمكن لأحدهم ضمن حملة "الكمامة المعلقة" أن يشتري واحدةً قابلة للغسيل مضادة للبكتيريا في حين تذهب العائدات لتأمين كمامة لأحد اللاجئين في قبرص من خلال منظمة مساعدات أوروبية وقد كتب على أحد جانبي الكمامة في التفاتة أمل "العالم سيبتسم معك".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات