يعد المسلسل الخليجي «محمد علي رود» أضخم إنتاج خليجي يعرض خلال هذا الموسم الرمضاني، والمسلسل الذي طالته جائحة «كورونا» خلال التصوير، جعلت القائمين عليه يستغنون عن المشاهد التي كان من المفترض تصويرها في الهند، وتم تحضير الأجواء الهندية المتناسبة مع الفكرة، وبذات الوقت تم الاستغناء عن عدد من المشاهد.
ومن الحلقات الأولى يظهر تميّز الفنان الكويتي سعد الفرج، أو «فنان الشعب» كما يُلقب، الذي يطل من خلال هذا العمل ليضيف ما هو جديد إلى رصيده الفني الذي يمتد إلى 50 سنة.
تجربة خليجية
كان الفنان سعد الفرج قد ذكر في أكثر من لقاء مع وسائل الإعلام، بأنه قرأ النص 3 مرات قبل البدء بالبروفات. وقال: «اشتغلت في العمل وأنا مؤمن فيه، كان هناك ملاحظات صغيرة تم أخذها بعين الاعتبار»، كما وصف الإنتاج «بأنه تجربة إضافية للدراما الكويتية والخليجية».
ويؤدي الفرج شخصية «عبدالوهاب بن شملان» الذي يهابه معظم التجار الكويتيين وينظرون له كالعراب، لكن وعلى الرغم من تجارته فإنه يواجه الإفلاس ولا يعرف بهذا الأمر أحد.
وكي لا يخسر ما حققه من مكانة اجتماعية ومالية يبدأ بتهريب الذهب من الهند إلى الكويت، ويتعامل مع تجار أقل منه مكانة لتسهيل مهمته ليعيش «عبدالوهاب» من بعدها نقلات كبرى تتراوح بين الارتفاع والانكسار.
ويجمع المسلسل بجانب الفرج عدداً من الفنانين الخليجيين والعرب، من بينهم جاسم النبهان، ومحمد المنصور، وخالد أمين، وزهرة الخرجي، وهيفاء عادل، والفنانة الإماراتية فاطمة الحوسني، وهو من تأليف محمد أنور، وإخراج مناف عبدالله.
قضايا
المسلسل الذي يعرض على قناة أبوظبي وروتانا خليجية وقناة الكويت، يطرح مجموعة من المواضيع والقضايا خلال أربعينيات القرن الماضي، ويظهر العديد من قصص التجار الكويتيين الذين جمعهم البحر، وجمعتهم أيضاً قيم الأمانة والوفاء والصداقة.
وتدور أحداث المسلسل بين شواطئ الكويت وطريق محمد علي في وسط مدينة مومباي الهندية، وتبدأ من الكويت تحديداً من بيت النوخذة «شهاب» وزوجته «فوزية» وبناته الثلاث مريم وموزه ومنيرة، حيث يستعد شهاب إلى السفر للهند، في حين تخبئ زوجته سراً غامضاً ورثته من أمها ويؤثر في النساء فقط، لتنقل هذه اللعنة إلى ابنتها مريم.
ومن ثم تأتي شخصية سلطانة لتعمل خادمة في بيت شهاب، إلا أنه مع مرور الوقت يكتشفون أنها جاءت لتصلح خطأ قديماً دام أكثر من 30 عاماً، وربما عدم معرفة الجمهور بما سيحدث في المسلسل جعلهم يوجهون العديد من الانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، على الرغم من ضخامة العمل والإمكانات التي تم تقديمها لإنجازه بشكل لائق، إذ إن دور الخادمة جعل البعض يطالبون وزارة الإعلام بإيقاف العمل والاعتذار من أهالي جزيرة فيلكا، عن الإساءة التي تسبب بها، كما انتقد البعض عدم المعرفة الدقيقة بالتاريخ الذي يتم طرحه، بل واعتبروه تغييراً للتاريخ الحقيقي.
وتقع جزيرة فيلكا على بعد 20 كم من سواحل مدينة الكويت، وتعتبر محطة تجارية مهمة لموقعها الجغرافي الذي يصل بين حضارات بلاد ما بين النهرين والحضارات المنتشرة على ساحل الخليج العربي.
