في ظل الظروف العصيبة، التي يشهدها العالم، فإن أكثر من 3.9 مليارات شخص مدعوون للبقاء في منازلهم أو مُرغمون على ذلك في سياق السياسات الهادفة إلى مكافحة تفشي (كوفيد 19)، حسب حصيلة أعدتها وكالة «فرانس برس»، تتباين العقليات وطرق التفكير وطرق التقييم للوضع الراهن.

وسائل الإعلام العالمية تنقل مئات المواقف السلبية الناشئة عن العزلة في المنزل، والتذمّر من البقاء لفترة طويلة في منطقة ضيقة نسبياً، وعدم القدرة على الاختلاط بأشخاص جدد والاكتفاء بالموجودين في المنزل فقط، لكن الجميع يعلم أن هذه الإجراءات هي للمصلحة العامة، والتي تتضمّن المصلحة الشخصية لكل فرد فينا، ففي سبيل الحفاظ على أرواح الناس لا مجال للتهاون أو المساومة.

مجتمعات المصورين تشهدُ سلوكيات إيجابية ومبتكرة ومُثمرة بتقديمها الفائدة لشرائح عديدة من المجتمع، ففي ظل حضور تقنيات الاتصال والتواصل المتطورة في حياتنا، استثمر البعض ذلك في تقديم ما لديه من خبرة ومعرفة ومهارة لمن يرغب من خلال الفيديو، وهناك من هو مهتم بتعلم مهارات التصوير وفنونه، لذا تابع هذه المحاضرات والدروس بكل شغف وسعادة، وهناك من كان بعيداً عن دائرة الفوتوغرافيا تماماً، لكنه أيقن بضرورة استغلال وقت الفراغ في تعلّم أشياء جديدة، فاختار التصوير كونه من الأنشطة الجميلة والمتاحة للاكتساب والممارسة في المنزل.

الكسب المعرفي والمهاري يقوم بدور عمليات الصيانة الضرورية للعقل، ويحميه من عواقب الكسل والخمول السيئة، كما أن التدريب والممارسة يعملان على تجذير المُكتسبات السابقة وليس فقط تطويرها وتحديثها بمعلومات وأفكار جديدة.

إن المكوث الاضطراريّ لفترة طويلة في المنزل ليس سبباً للملل والكآبة! بل هو فرصة ذهبية للمشاريع التراكمية والتجميعية، التي لم يكن لها وقت كاف في السابق، العديد من المصورين قاموا ويقومون بهكذا المشاريع ليستغلوا وقتهم بأكثر السلوكيات فائدة.

فلاش

الوقت منحة ثمينة.. استثمرها بالاستفادة الممتعة