المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الأثيوبي تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أمام تهديد جديد في ظل ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن مراجعة الولايات المتحدة قريباً، وهي أكبر مانح للمنظمة، قرارها بشأن قطع تمويلها للمنظمة، على خلفية تنديده بطريقة إدارتها لأزمة جائحة الكورونا ومزاعمه بأنها سمحت للصين بإخفاء التأثير الحقيقي لفيروس "كوفيد-19" في مدينة ووهان مع بداية الأزمة.
الرجل وهو أول مدير عام أفريقي في تاريخ المنظمة الأممية، كشف أخيراً عن تهديدات بالقتل مليئة بالشتائم العنصرية كان يتلقاها أثناء قيادته الجهود الدولية لمكافحة الوباء. وقد انطلقت عريضة أخيراً تطالب بإقالته، في الوقت الذي لا يشك أحد بجسامة التحديات الملقاة على عاتقه في قيادة الجهود الدولية لمكافحة فيروس كورونا الذي كان يحصد الألوف من الأرواح، وهو الذي كان يعقد مؤتمرات صحافية شبه يومية لمتابعة التطورات.
هو في عامه الثالث على رأس المنظمة بمدة ولاية خمس سنوات، وقد شهدت ولايته وباء الأيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية والآن مرض كورونا "كوفيد -19". وكلاهما تم إعلانهما حالة طوارئ الصحة العامة محل الاهتمام الدولي، وهذا مصطلح يعني أنهما بحاجة إلى مراقبة على مدار الساعة. وقد سافر تيدروس إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال تفشي إيبولا مرات عدة، وانتقل لزيارة بكين على وجه السرعة عندما ظهرت الأنباء عن تفشي فيروس "كورونا".
فمن هو هذا الرجل؟
يوصف تيدروس البالغ (55 عاماً) والمولود في أسمرة، بأنه هادئ متواضع، فهو يبتسم ويجالس الصحافيين ويتحدث معهم حسب تقرير لهيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية، لكن قبل أن يصبح رئيساً لمنظمة الصحة العالمية، تقلد منصب وزير الصحة لسبع سنوات (2005-2012) ومنصب وزير الخارجية لأربع سنوات (2012-2016). وكان قبل ذلك، عضواً في جبهة التحرير تغراي التي كانت في طليعة المطيحين بمنغستو ماريام عام 1991.
يقال إن وفاة شقيقه الأصغر في سن الرابعة ربما من الحصبة، هو ما حفزه للاهتمام بمجال الصحة العامة، وينقل عنه قوله: "لم أتقبل الأمر، ولا أقبل به حتى الان" إذ كان من الظلم أن يتوفى طفل من مرض يمكن الوقاية منه لمجرد انه ولد في المكان الخطأ.