فنانون: «كورونا» حدث تاريخي ويمكن توثيقه بأكثر من طريقة

 

الفنان التشكيلي ابن بيئته من وحيها يبدع، وإليها يقدم نتاجه الفني، وفي هذا الظرف الاستثنائي في تاريخ دولة الإمارات والعالم، يلزم الفنان بيته ويتفاعل بهذا مع الحملات التي تُطلق بين فترة وأخرى، لمساندة الدولة في الحد من انتشار فيروس «كورونا».

ولكن تواجد الفنان في بيته يعد فرصة للتأمل والإنتاج الفني، والتفاعل مع الحدث على طريقته، عن هذا تحدث عدد من الفنانين، مؤكدين أن فيروس «كورونا» وما يتركه من آثار هو حدث تاريخي عالمي، ويمكن توثيقه بأكثر من فكرة. كما كشف الفنانون عن كيفية استثمار الوقت في منازلهم من خلال الاستطلاع التالي: 

 

رسائل فنية: 

في بداية حديثه أشار الفنان خليل عبد الواحد إلى استمرارية عمله. وقال: أواصل عملي عن بعد، فالعمل لم يتوقف ونحن لم نتوقف عن العمل. 

وأوضح: إن تواجدي بين الأبناء الصغار، يفتح لي أبواباً أخرى بالعودة إلى حساباتنا السابقة، ما الذي نفعله وما المهم، وبالنسبة للنهج الفني هل نستمر بذات النهج. وأضاف: أفكر بكيف يمكن لنا كفنانين أن نفيد المجتمع، فالجهود الآن منصبة على الأطباء والشرطة، والضغط عليهم غير طبيعي. من خلال عنايتهم بالمدن وبأبناء الدولة والمقيمين فيها. وذكر عبد الواحد: أتساءل هل سيبقى فني بذات الفكر، وكيف يمكن أن يتعمق برسائل مفيدة بالوضع الراهن، وكيف لي أن أستفيد في المستقبل. وفسر: ليس التميز كيف أعطي من ناحية الأسلوب الفني فقط، بل من ناحية الفكر والرسالة الفنية لبلادي. 

ورأى أن هذا الحدث تاريخي، وقال: أكيد يوجد فيه جانب توثيقي، ويمكن أن أوثقه كفنان راصداً مدى تأثيره على توجهاتنا المستقبلية. 

الصورة :

 

العمل الدائم: 

قال الفنان جلال لقمان: في نظامي اليومي كفنان تشكيلي محترف، أعمل باستمرار بعيداً عن الفترة التي نلتزم بها في البيت بسبب فيروس «كورونا». وأوضح: جرت العادة في عملي أن يكون هناك العديد من الاجتماعات مع «الزبائن» لأجل بعض الاستشارات الفنية، إلى جانب ترددي على مواقع العمل، أو إعطاء بعض المحاضرات، وهذه النقطة تأثرت نوعاً ما. وأضاف: ظهر العمل بطريقة أخرى، فهناك بعض الجهات التي تطلب العمل الفني عبر الإنترنت، وهناك من يطلب القيام بهذا مجاناً. وتابع: بجانب وجود بعض الجهات الأخرى التي تريد أن تتواجد على المواقع الإلكترونية، ويتواصلون معي ويطلبون الشغل بأجر. وأشار إلى أن الكثير من الأعمال ستصبح إلكترونية.

وقال لقمان: خلال التزامي في البيت أنصح الناس بطريقة خفيفة وغير مباشرة على قنواتي الخاصة لأجل الالتزام بالتعليمات الوقائية. وأضاف: أفكر بأن أرسم من وحي الحالة التي تسبب بها «كورونا» عندما تكتمل الحلقة وأصبح قادراً على تجسيد هذا الأمر الذي مر على الجيل الجديد. وذكر: إنه حدث تاريخي وأرى من بين هذا الأمل بين الناس، الذين يتكاتفون مع بعضهم البعض في التصدي لهذا الوباء، والذين جعلونا نرى من بين السلبيات أموراً إيجابية. 

 

الصورة :

مواصلة التجربة: 

أوضح الفنان خالد البنا: بعد انتهاء ساعات عملي عن بعد، حيث أعمل في منزلي لغاية الـ 3 أذهب لمرسمي وأشتغل بشكل يومي لغاية الساعة 7 مساءً. وأضاف: مستمر في العمل على تجاربي السابقة مثل «الكولاج» الذي يجمع بين القماش والبلاستيك، أو كولاج قماش، كما أشتغل على لوحات زيتية، وذلك تبعاً لحالتي المزاجية.

وقال البنا: كنت مشاركاً في معرض منحة البردة الذي شاركت فيه وزارة الثقافة وتنمية المعرفة في آرت أبوظبي، وكان هناك خطة لإقامة المعرض في أكثر من مكان مثل «السركال أفينو» الذي كان مقرراً في شهر أبريل، ولكن بسبب الظروف الحاصلة تأجل الافتتاح. ورأى أن الحالة التي يعيشها الناس بسبب فيروس «كورونا» تؤثر على الفنان الذي يستغل وقته، وذكر: أن الوقت المتوفر للجلوس في المنزل يجعل الإنسان يفعل ما يحبه، ولهذا الفنان يلتفت لعمله وهو الجانب الإيجابي في الحالة التي عكسها فيروس «كورونا». 

الصورة :

 

تجسيد الحالة: 

قال الفنان إبراهيم العوضي: أحضرت خلال هذه الفترة «كانفس» وألواناً لأجل أن أعلم أولادي الرسم. وأضاف: بالنسبة لي أعمل على «سكيتشات» وأحضر من أجل الورشتين التي سأشرف عليهما يومي 9 و10 أكتوبر المقبل في المجمع الثقافي بأبوظبي.

وأوضح العوضي: لدي فكرة لتجسيد حالة «كورونا» أعبر فيها عن المخاوف التي حدثت للمجتمعات، وأبيّن أنها فترة وستمر وستظهر السماء صافية من جديد. 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات