كريمة العيداني: الإبداع يحمي صحتنا النفسية

صورة

تتواصل الحملات التي تدعو لمساندة الدولة في جهودها المتواصلة، للتصدي لانتشار فيروس «كورونا»، ومن آخرها حملة «عطاء في عملي وسلامة في البيت»، في حين يحذر فيه أخصائيون من وصول البعض إلى حالة من الاكتئاب بجانب الخوف من الإصابة بالفيروس.

عن هذا قالت البروفيسور الدكتورة كريمة العيداني آل بوعلي أخصائية نفسية ومستشارة أسرية في حديثها لـ«البيان»: إن الشعور بالخوف والقلق الناجم عن انتشار فيروس «كورونا» أمر طبيعي خلال هذه الفترة، لكن ينبغي التغلب عليه بممارسة هوايات إبداعية تجنباً لأية آثار نفسية سلبية، وقدمت العديد من النصائح والممارسات اليومية، التي تحافظ على الصحة النفسية، لحين انقضاء فترة العزل المنزلي.

عادات يومية

قالت د. كريمة العيداني آل بوعلي: لم تقتصر أضرار الفيروس العالمية على الآثار الجسدية المتمثلة بأعراض المرض، بل أثر أيضاً على الحالة النفسية بسبب السلوكيات والتصرفات الخطأ من قبل الكثيرين بالتعامل مع الوباء.

وأوضحت: من الضروري خلال هذه الفترة اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، والحصول على قسط جيد من النوم وممارسة التمارين الرياضية، والتواصل مع الأصدقاء ودائرة المعارف عبر الهاتف أو وسائل التواصل الاجتماعي، للتخفيف من حدة التوتر.

وأضافت: يجب ممارسة تمارين التنفس والتأمل البسيطة وغيرها من التمارين العقلية، التي تساعد على الهدوء النفسي والخروج من دائرة القلق، والانشغال بالأمور الإيجابية، مع أهمية التقارب الأسري، وممارسة أنشطة مشتركة مع كل أفراد الأسرة.

وأوصت بتقديم الدعم النفسي لكبار السن خصوصاً الذين يعانون من أمراض مزمنة. وذكرت: على الأهل الذين لديهم أطفال أن يمنحوهم المزيد من الوقت والاهتمام، ويخصصوا لهم مساحة من الوقت للعب والراحة وممارسة الأنشطة.

وأكدت أنه من الضروري التجاوب مع ردود فعل الطفل، وتقديم الدعم له، والاستماع لمخاوفه، والحفاظ على الروتين اليومي للأطفال قدر الإمكان، ومساعدتهم على إنشاء جداول زمنية جديدة تشمل الدراسة والتعلم.

آثار

وقالت العيداني: على الأهل توضيح حقيقة ما يجري للأطفال، وتقديم معلومات واضحة لهم عن كيفية الوقاية من الفيروس، بعبارات يسهل عليهم فهمها، وتتناسب مع فئتهم العمرية، مع عدم تعرض الأطفال للأخبار والمعلومات الخاصة بالفيروس إذا كان ذلك سيؤثر عليهم بالسلب.

وأوضحت: قد ينتج في هذه الفترة خوف أو قلق أو وسواس قهري أو اكتئاب خاصة للأطفال وكبار السن. وأضافت: ننصح كوننا أخصائيين نفسيين ومستشارين أسريين بأن ترك تفشي فيروس «كورونا»، يؤدي إلى آثار نفسية بالغة الصعوبة على الجميع، بسبب حالة الذعر التي أصابت العالم، على مستوى المجتمع والأسرة.

وذكرت د.العيداني: يوضح الخبراء أن حالة الذعر التي يمكن أن تحدث داخل الأسرة بسبب «كورونا» قد يكون لها تأثيرات سلبية على الأطفال. وأشارت إلى توصية الخبراء بتجنيب الأطفال خلال هذه المرحلة، سماع المعلومات المغلوطة ورؤية المشاهد الصادمة والمنتشرة على التلفاز ووسائل التواصل الاجتماعي..وتعوديهم على ممارسة الهوايات الإبداعية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات