«استدامة كتاب» مبادرة انطلقت من العين وتحطّ رحالها في الكويت

«استدامة كتاب» هي فكرة أطلقتها الإماراتية نائلة الأحبابي امتداداً للأفكار والمبادرات والفعاليات التي تواكب رؤية القادة في دولة الإمارات، وتسير على نهجهم في نشر العلم والثقافة والمعرفة.

فمع إطلاق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2016 عاماً للقراءة، وجهود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومبادراته الداعمة للمعرفة والقراءة من أجل تنشئة جيل قارئ.

وترسيخاً لموقع الدولة عاصمة للمحتوى والثقافة والمعرفة، تولدت فكرة هذه المبادرة منذ 2018 وأطلقت في يناير 2019، وتهدف إلى تشجيع القراءة من خلال توزيع الكتب ذات المضامين المتنوعة والمتعددة مجاناً، بحيث يعطي من ينهي قراءة كتاب لشخص آخر ليقرأه بعده، حتى تتم استدامته دون أن يعود لصاحبه، وتعم فائدة القراءة، ويتعزز مبدأ العطاء.

انطلقت المبادرة أولاً من مدينة العين وتحديداً من نادي سيدات العين، لتنتقل بعدها إلى جامعة الإمارات بمشاركة نخبة من المهتمين بالقراءة والكتاب، بعد إطلاق المبادرة وانتشارها على وسائل التواصل الاجتماعي، والتفاعل المحلي الذي شهدته، حتى وصل صداها لدولة الكويت.

حيث تواصلت نجلاء الحربي مع نائلة الأحبابي لمعرفة تفاصيل المبادرة وتطبيقها في دولة الكويت بالتعاون معها حول القراءة، وأن يكون الكتاب في متناول كل قارئ، وألا تظل القراءة حبيسة الأرفف، حيث اعتبرت نائلة هذا التعاون إنجازاً وشرفاً بأن تحمل اسم الإمارات وتمثلها في مبادرة تندرج تحت مظلة الفكر والعلم والثقافة وأيضاً العطاء فالعلم يورث بنقل العلوم ويستدام، وأرسلت كتب مبادرة «استدامة كتاب» لدولة الكويت الشقيقة، من أجل تطبيق المبادرة هناك.

وتؤكد نائلة الأحبابي أن المبادرة منذ بدايتها انطلقت بجهود فردية، وترحب بأي تعاون في هذه المبادرة أو أي مبادرة أخرى ذات توجه ثقافي أو فكري أو معرفي، وارتباط القارئ بالكتاب عميق ومختلف، رغم تطور وسائل المعرفة والتقنيات، واتجاه البعض للحصول على المعلومة من هذه الوسائل، إلا أن الكتاب في ظل هذا التطور لا يزال محافظاً على أصالته وطابعه ومحبيه الذين تربطهم بالكتاب وأوراقه وحتى رائحته علاقة وطيدة، فهي أكبر من مجرد فكرة أو معلومة يحصل عليها من الكتاب.

وعبرت بأبيات شعرية فصيحة عن حبها للكتاب وتعلقها به في قصيدة بعنوان «مجد الكتاب»، قالت فيها:

إذَا غَابَ مَنْ يَعْشَقونَ الغِيَابْ

وَتَاهَ الوَفّيُّ بدُنْيا السّرَابْ

وطَال انْتظَارٌ هَزيلُ الخُطَى

بَعيدُ المدَى.. مُثقلٌ بالعِتابْ

وَعَانَقَ صَمتُ الحياةِ القلُوبَ

ويهمسُ بالكونِ سِرًّا مهابْ

ونورٌ تجلَّى يضيء الحَياةَ

كوَجْهِ الحَقَيقةِ بَعدَ الضّبابْ

تبَادى صديقٌ صدوقٌ أمينٌ

وفيٌّ إذا ما تخَلَّى الصِّحَابْ

رَفيق الدروبِ.. حياة القلوبِ

بهِ النور والملتجى والصوابْ

كبحر من العلم لا ينتهي

ويحيي الطموح بروح الشبابْ

فبالعلم ترقى حياة الشعوبِ

وتسمو بفكر ينير اللُّبَابْ

وما ينهض المجد إِلّاَ بِهِ

فهيا لنحييَ مجد الكتابْ

وبدورها، عبّرت نجلاء الحربي، الأستاذة في متوسطة «سلمى بنت قيس» في دولة الكويت، عن سعادتها بالتعاون في هذه المبادرة مع نائلة الأحبابي، خاصة أن القراءة تشكّل اهتماماً خاصة لها، وهي تحمل أيضاً شهادة «القراءة السريعة»، وتولدت لديها فكرة متابعة هذه المبادرة في تعاون خليجي بين البلدين الشقيقين.

حيث تابعت الفاعل لمبادرة «استدامة كتاب»، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبالتواصل مع نائلة وضعت الخطة لتطبيقها خلال مارس، ونظراً إلى الظروف الاستثنائية الحاصلة تم تأجيل المبادرة التي ينتظرها الطلاب ومختلف فئات المجتمع من معلمين ومهندسين بعد الإعلان عنها، وتبرع العديد منهم بالكتب المتعلقة بالحقل التربوي أو في مجالات أخرى مختلفة. ووجهت نجلاء الحربي شكرها لنايلة الأحبابي على دعمها للمبادرة مادياً ومعنوياً، مع استمرار التعاون في هذا المجال مستقبلاً بين الكويت والإمارات في المبادرات الثقافية والأنشطة المعرفية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات