جداريات ملونة تتحدى الفقر

ظهرت جداريات ملونة في الهند، بأحد أحياء مدينة تشيناي الأكثر فقراً، أخيراً، من إبداع 15 فناناً، شاركوا في مشروع فني تديره جمعية هندية لا تتوخى الربح، وتهدف من خلاله إلى تحدي النظرة تجاه تلك المنطقة بشكل عام، وجعل السكان يفخرون بحيهم.

يعترف الفنان الغرافيتي الهندي، إيبوك، لشبكة تلفزيون «سي إن إن» الأمريكية، بأن حي كاناغي ناغار غير آمن عندما يحل الظلام، وسكانه لا يجري توظيفهم بسبب سمعته. لكن جمعية «إس تي_آرت» وجدت الفرصة أخيراً لتحويل الكتل السكنية المتهالكة في الحي إلى سلسلة جداريات ضخمة وتأسيس أول حي فني مخصص في تشيناي. فنانون من الهند أخذوا المهمة على عاتقهم، من أمثال إيبوك، وكاشميرا سارودي، وبورنيما سوكومار، ومن خارج الهند، كالنمساوي ديفيد لايتنر، والكندي بن جونستون، فرسموا أعمالاً فنية ضخمة نابضة بالحياة.

مواضيع مختلفة

افتتح الحي الفني لكاناغي ناغار أواخر فبراير، حيث زينت مبانيه السكنية جدارية للفنان الغرافيتي إيه - كيل، تصور أختين تبتسمان، وبقربها جدارية للفنان لايتنر تصور امرأة تنظر متأملة وسط أوعية متناثرة، في إشارة لنقص المياه في تشيناي.

وعلى جدار مواجه لمدرسة، ظهرت جدارية للفنان كاراثيك، الذي يستخدم اسم «إس إس 108» تصور دجاجة تركب رجلاً بأسلوب الرسم بالنقاط. قال هذا الأخير إنه أراد أن يصنع شيئاً مضحكاً، وقد استضاف 30 طفلاً بورشة عمل أخيراً، مؤكداً «أن الأمر لا يتعلق برسم جداريات، ومن ثم المغادرة»، فإن واصل المجيء إلى المكان، فإنه يتوقع خلال سنتين أو ثلاث سنوات أن يصنع تغييراً في الحي.

الجمعية تصنع فنوناً جماعية في شوارع مدن مومباي ونيودلهي منذ عام 2014، لكن كاناغي ناغار من غير المرجح أن يجذب جحافل من السياح. قال مؤسس الجمعية إكشات نوريال لـ«سي إن إن»: إن السكان المحليين هم المستفيدون من المشروع بدلاً من السياح والمدونين، مؤكداً أن المشروع لا يقع في إطار التطوير العقاري المرتبط بمقدم الأغنياء وخروج الفقراء، مشيراً إلى إعداد خطط للعودة ورسم المزيد من الجداريات واستضافة المزيد من ورش العمل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات