سكّان تشيلي الأصليون.. صراع البقاء

يرتدي أوخينيو كالديرون حذاءه المطاطي الأصفر وينطلق لسحب شبكة الصيد على حافة قناة بيغل في أقصى جنوب تشيلي.. هذا الرجل السبعيني هو أحد آخر أفراد قبيلة ياغان للسكان الأصليين. يقول الرجل صاحب القامة الضخمة (71 عاماً)، ابن كريستينا (92 عاماً) التي تعدّ آخر متحدّثة بلغة الياغان، لوكالة فرانس برس «لم أرغب يوماً في تعلّم لغة الياغان، بسبب تعرضي للسخرية».

ويضيف أوخينيو الذي لا يزال يتذكّر ضحكات الأطفال عندما يلفظ أي كلمة بلغة أسلافه «كنت أتمنى تعلّم الإنجليزية، إنها لغة عالمية، وكانت لتمكّنني من أن أصبح مرشداً سياحياً». ويحافظ أوخينيو من خلال البحر على الرابط مع شغب ياغان، الذين كانوا في يجوبون المياه التي تفصل تشيلي عن الأرجنتين وتؤدّي إلى أنتاركتيكا، على متن زوارق صغيرة وهم مجهزون بجلود أسد البحر.

حالياً، يبدو أخينيو متشائماً حول مستقبل شعبه، وهو يجلس في منزله الصغير في قرية فيا أوكيكا الواقعة بالقرب من بويرتو وليامس. ويتابع «بالنسبة لي، ستختفي اللغة. في الوقت الحالي ثمة أطفال يرغبون بتعلّمها، ولكن عندما يصبحون مراهقين سيخجلون من استخدامها».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات