تجارة المليون دولار لخشب الورد

سمعنا عن الاتجار بالبشر، وتجارة الأسلحة، بيد أن تجارة "أشجار الورد" قد يكون أمراً غير مألوف لغالبيتنا.

نعم إنها تجارة تقدر بملايين الدولارات، وإن لم يكن المليارات، وتستهدف أخشاب تلك الـ "روزوود" التي يتم الاتجار بها أكثر من العاج، قرون وحيد القرن والبانغولين (آكل النمل)، مؤرجحاً أزمة بيئية عالمياً.

بحسب "بي بي سي"، تعتبر شجرة الورد أحد أكثر الأنواع التي يتم الاتجار بها على الأرض، وعند تقطيعها تنزف عصارة حمراء بلون الدم. وحالياً بعد استنفاذ مخزونها في رقع مختلفة من الأرض، تحول تجارها لغرب أفريقيا طمعاً بأراضٍ جديدة توفر مخزوناً يدر عليهم الملايين، فهي توجد على سبيل المثال في السنغال حيث يعتبر سقوط شجرة روزوود أو تصديرها أمراً غير قانوني. مع ذلك، وبشكل لا يمكن ردعه يجري تهريب تلك الأشجار بمعدل ينذر بالخطر البيئي.

من جهته، ذكر تقرير نرته "ناشونال جيوغرافيك" أن خشب الورد يندرج تحت خشب الصندل الاستوائي الكثيف ويستخدم في صنع الآلات الموسيقية، بدءاً من القيثارات وصولاً إلى الكمان، فضلاً عن دخوله في تصنيع الأثاث الفاخر خصوصًا في الصين، نظرًا لما لمتانته وكثافته. يعد خشب الورد مرغوبًا لدرجة أنه أصبح الآن المنتج البري الأكثر تهريبًا في العالم من حيث القيمة أو الحجم أكثر من موازين العاج وقرون وحيد القرن والبانغولين مجتمعة.

الصورة :

وفقًا لإحصائيات دولية، تبلغ قيمة تجارة الحيوانات البرية غير الشرعية ما بين 5 مليارات و 20 مليار دولار سنويًا، وغالبًا ما يتم تصنيف "روزوود" بكونها رابع أكثر أعمال السوق السوداء ربحًا في العالم بعد المخدرات والاتجار بالبشر وتجارة الأسلحة.

وفقًا للإنتربول، تقدر قيمة تجارة تلك الأخشاب ما بين 30 مليار دولار و100 مليار دولار سنويًا، وتمثل ما بين 15 و 30 بالمئة من تجارة الأخشاب العالمية. من جهته، يقدر سام لوسون، مدير "إيرث-سايت"، منظمة غير ربحية مقرها لندن تستلم زمام التحقيق في الجرائم البيئية العالمية، أن القيمة السنوية لخشب الورد المهرب قد تتجاوز مليار دولار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات