جائزة فتاة العرب للشعر النبطي «قوافي كالصخر ملسا»

رفيعة غباش وخلف الحبتور وعبدالسلام المرزوقي | تصوير: دينيس مالاري

أعلن، اخيراً، عن إطلاق «جائزة عوشة بنت خليفة السويدي»، المخصصة للشعر النبطي، تحت عنوان «له قوافي كالصخر ملسا»، وذلك في مؤتمر خاص بحضور خلف أحمد الحبتور مؤسس وراعي الجائزة، والدكتورة رفيعة غباش، رئيس مجلس أمناء الجائزة، وعبدالسلام المرزوقي أمين عام الجائزة، تخليداً لإرثها الشعري، وتكريماً لمكانتها وموهبتها الشعرية التي حباها بها الله في سن مبكرة من عمرها رحمها الله. وقد أتى ذلك في مئوية الشاعرة الراحلة، المولودة عام 1920.

و خلال المؤتمر، قال خلف أحمد الحبتور عن "فتاة العرب"، والتي عرفها عن قرب، إنها استثنائية عرفت بفصاحتها الشعرية. وتابع: لذا أطلقنا الجائزة التي تحمل اسمها تكريماً لها وترسيخاً لدور المرأة الإماراتية وحضورها المؤثر على الساحة الثقافية والأدبية، فهي أيقونة الكلمة والفكر بما تحويه قصائدها من معانٍ عميقة، استوحتها من صحراء هذه الأرض المبروكة.

وأكد خلف الحبتور أن الجائزة ستساهم في تسليط الضوء على الشعر النبطي الذي تشتهر به منطقة الخليج، وبالأخص قصائد الشاعرة فتاة العرب لما تحمله من مفردات وصور لغوية بليغة، والخيال الخصب، وعبر عن فخره بالشاعرة كقامة أدبية ورمز كبير في ساحة الشعر النبطي، وأثنى على دور الدكتورة رفيعة غباش في إصدار الدواوين المقروءة والصوتية للشاعرة عوشة السويدي كإرث تستفيد منه الأجيال القادمة.

ثروة بشرية

ومن جهتها، قالت الدكتورة رفيعة غباش، إن اختيار عام 2020 موعداً للإعلان وإطلاق الجائزة يأتي بالتزامن مع مئويتة الشاعرة الراحلة، فهي ثروة من الثروات البشرية التي خص بها الله سبحانه وتعالى دولة الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى الثروات الأخرى، فبعد إصدار عدد من الدواوين للشاعرة، المقروءة والصوتية، ارتأينا أن تبقى حاضرة ليبقى شعرها نبراساً، وليتعلم الشعراء الشباب الشعر من قصائدها، وليدركوا أهمية أن يكون الشعر رسالة، لذا تم وضع تصور لهذه الجائزة التي تحمل اسمها وتضم أربعة حقول ومجالات الأول تكريم شخصية عامة لها إسهاماتها في الأدب، الثاني جائزة أفضل قصيدة نبطية في مجاراة إحدى قصائد عوشة، الثالث جائزة أفضل دراسة أدبية في شعرها، أما الحقل الرابع فهو مخصص لطلبة المدارس والجامعات لحفظ وإلقاء إحدى قصائدها، والمسابقة متاحة للجميع دون تحديد جنسية محددة.

وأضافت غباش بأن هذه الجائزة التي تحمل اسم الشاعرة هي الجائزة الرسمية والأولى، وفي كل عام يخصص لها عنوان من إحدى قصائدها، وعنوان هذه الدورة هو (له قوافي كالصخر ملسا)، وهي إحدى قصائدها الشهيرة والتي تغنى بها العديد من المطربين والمغنين، وهو شطر المجاراة التي يشارك فيها الشعراء في مجال الجائزة الثاني - أفضل قصيدة نبطية في مجاراة إحدى قصائدها-، حيث كتبت أبيات هذه القصيدة في صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في مجاراة لإحدى قصائد سموه.

وقالت د.رفيعة غباش، بأن الإعلان عن هذه الجائزة يساهم بشكل كبير في أن يحرك القريحة الشعرية في الإمارات والخليج، فهي الجائزة ليست الأولى على مستوى المنطقة ولكنها من شأنها أن تحافظ على اللهجة المحلية في الشعر النبطي دون التأثر بما وفد إلينا من الثقافات الأخرى، ولجان التحكيم هي لجان متغيرة غير ثابتة في كل دورة، ولأن الإمارات سباقة في مجال التكنولوجيا فمن المرجح أن يتم مشاركتهم عن طريق (الأونلاين)، وباب المشاركة مفتوح لمختلف الجنسيات دون تحديد جنسية معينة، حيث يتيح فرع الجائزة المخصص للدراسة والبحث في قصائدها إلى إتاحة الفرصة للإطلاع على الثقافة المحلية لدولة الإمارات، وباب المشاركة مفتوح منذ الآن لمن يرغب بالمشاركة وسيتم الإعلان عن الفائزين في هذا العام 2020.

حفظ التراث

وقال عبدالسلام المرزوقي، أمين عام الجائزة، إن خلف الحبتور من خلال هذه الجائزة حمل على عاتقه حفظ التراث، حيث له باع في خدمة الثقافة والأدب والتعليم، وسخر ثروته بالحقل الثقافي والتعليمي، وجاء تأسيس الجائزة تكريماً لهذه القامة الأدبية والثقافية الشاعرة عوشة بنت خليفة السويدي، والحفاظ على موروثها الشعري للأجيال المتعاقبة، وخصصت الجائزة إحدى جوائزها لطلاب المدارس والجامعات لحفظ وإلقاء إحدى قصائدها الشعرية، حيث سيتم التنسيق لاحقاً مع وزارة التربية والتعليم للإعلان عن هذه المسابقة لطلاب المدارس والجامعات بعد الانتهاء من فترة الإجازات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات