«حديث النوايف».. استعادة البدايات واستشراف المستقبل

راشد بن حميد ونورة الكعبي خلال الجلسة | من المصدر

نظمت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة أولى جلسات «حديث النوايف» في بر الحليو بإمارة عجمان، بحضور الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، والشيخ سلطان بن سعود القاسمي، مؤسس مؤسسة بارجيل للفنون، ومعالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، وعدد من رواد الفن والثقافة في الدولة.

أساس تطو

وفي بداية المجلس، رحب الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط بالحضور في إمارة عجمان، وشكر وزارة الثقافة وتنمية المعرفة على هذا الملتقى الثقافي المهم، الذي يجمع الفنانين من مختلف الأجيال، ويراجع مسيرة الحركة الفنية في الدولة منذ تأسيس الاتحاد، والخطط اللازمة للنهوض بالمشهد الثقافي، بما يواكب طموحات قيادتنا الرشيدة. وقال الشيخ راشد بن حميد النعيمي: «يمثل بناء الفكر، وتطوير الثقافة والفنون أساس تطور المجتمعات، ونشر الوعي، والتعرف على مسيرة الحضارات الإنسانية الأخرى وما قدمته للبشرية. لقد قطعت الإمارات شوطاً كبيراً في نهضتها الثقافية، وأصبحت وجهة ثقافية وفنية، وحاضنة لعشرات المتاحف، والمعارض الفنية، لترسخ مكانتها قوة مؤثرة في المشهد الثقافي العالمي».

أفكار تطويرية

وعبرت معالي نورة الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، عن شكرها وتقديرها للحضور، على تلبية الدعوة في حديث النوايف، والذي يعد منصة مهمة لتبادل الآراء ووجهات النظر مع الفنانين والمثقفين في الدولة، بهدف وضع مجموعة من الأفكار لتطوير المشهد الثقافي، بما يسهم في النهوض بالحركة الفنية على كل مستوياتها، مشيرة إلى أن رواد الفن قدموا صورة حضارية مميزة عن مجتمع دولة الإمارات طوال مسيرتهم الفنية.

وأوضحت معاليها أنه تم اختيار هذا المكان لعقد أولى الجلسات نظراً لارتباطه بذاكرة الكثير من الفنانين، الذين كانوا يجتمعون في «قصر الرمل» في ما يشبه الصالون الثقافي، للتباحث حول الفن والثقافة في ثمانينيات القرن الماضي.

سمعة مرموقة

وأضافت معالي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة: «اكتسبت الإمارات سمعة مرموقة ورسخت مكانتها وجهة ثقافية وفنية خلال العقود الماضية، ونعمل مع شركائنا ورواد الفن أصحاب الخبرة في الدولة لتطوير صناعة الفن والسينما باعتبارها مرآة عاكسة لمجتمعنا، كما أنها إحدى الصناعات التي تدر دخلاً ونستهدفها بشكل كبير في استراتيجية الصناعات الثقافية والإبداعية، بهدف الارتقاء برسالتها السامية، وإيصال صوت الإمارات إلى المحافل الإقليمية والعالمية».وأكدت أن صناعة المواهب الفنية عملية حيوية لاستدامة الإبداع في مجتمعنا وحمل رسالة الفن ومواكبة ما تشهده الدولة من تطورات في مختلف المجالات.

مراحل تطور

وأدار الشيخ سلطان بن سعود القاسمي حواراً مع الفنانين وطرح مجموعة من المحاور المهمة منها مراحل تطور الفن الإماراتي خلال الخسمين عاماً الماضية، والمتطلبات لإيصال الفن الإماراتي إلى المنصات العالمية، والخطوات لإعداد فنان إماراتي قادر على الإبداعات بمواصفات عالمية، وكيفية نقل رسالة الفن السامية للأجيال القادمة.

وقال الفنان التشكيلي محمد أحمد إبراهيم، إن قصر الرمل حافل بالذكريات المهمة التي جمعتنا مع الجيل الأول من الفنانين وأسهمت في تشكيل ملامح الحركة الثقافية في الماضي بفعل النقاشات والحوارات، والتي غالباً ما تثمر عن مشاريع تثري الساحة الفنية، مشيراً إلى أهمية الاستثمار في صناعة فنانين إماراتيين والترويج لهم على الصعيد العالمي.

وقالت الفنانة نجوم الغانم، إن الشاعر أودنيس وقاسم حداد زاروا قصر الرمل وتحدثوا عنه في محافل عالمية؛ نظراً لأهميته في تلك الفترة كونه وجهة للفنانين والمثقفين.

وأشارت الفنانة الدكتورة نجاة مكي إلى أن الجيل الشباب محظوظ أكثر من الأجيال الماضية بفعل ما هو متوفر من فرص كبيرة كانت صعبة في السابق، إذ إن شبابنا لديهم طموح عالٍ، ولديهم أيضاً سوق رائجة يمكنهم من التسويق لإنتاجهم الفني بكل سهولة.

بدوره، أوضح الفنان عبدالقادر الريس أن النقد البناء عامل أساسي في تطور الفنان، منوهاً بمشاركاته المتعددة في معارض دولية في لندن، ومدريد، وسيدني، لكن الانطلاقة الحقيقية كانت مع بداية التسعينيات من القرن الماضي.

وقالت الفنانة فاطمة لوتاه إن رحلتها مع الفنون بدأت في العراق وواشنطن، وتنقلت بين دول عدة أسهمت في تطوير تجربتها الفنية، حتى وجدت الشخصية الفنية التي تحلم بها، موضحة أنها تركز في الفترة الحالية على رد الجميل للإمارات وتقديم عصارة خبراتها للدولة، التي استثمرت الكثير في أبنائها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات