«ترانت».. سيرة إبداع المغربية مليكة مستظرف

مجموعة قصصية جديدة، قديمة، صدرت للمرة الأولى في المغرب عام 2005، ثم أعادت دار منشورات الربيع طباعاتها من جديد أوائل هذا العام في القاهرة، الطبعة الجديدة مختلفة، ليس فقط بسبب إضافة أربع قصص لم تُنشر من قبل، لكن لأنها استحضرت روح كاتبة لم تنل في حياتها الحظ الكافي من الشهرة والأضواء، ليس هذا فقط ولكنها عانت أيضاً خلال حياتها القصيرة من مرض الفشل الكلوي، الذي قطف روحها في سن الشباب، فرحلت مليكة مستظرف عن عالمنا وهي في عمر الـ37 عاماً.

تضم المجموعة 15 قصة، تنقل جميعها آلام المهمشين والمنبوذين في المجتمع؛ الفقراء منهم والمرضى، حتى فلسطين بأوجاعها والعراق بجراحها؛ فالقضايا الكبرى لم تسقط من حكّي مستظرف، الذي بدا كملحمة إنسانية مفعمة بالإنسانية.

قد يبدو عنوان المجموعة القصصية «ترانت سيس» غريباً على من لا يألف اللغة الفرنسية، ومعناه (36)، وهو رقم جناح المصابين بالأمراض النفسية والعقلية بالمستشفى النفسي، «ترانت سيس» كان هو ذات عنوان القصة الثانية في المجموعة، التي تدور أحداثها حول فتاة صغيرة تعيش مع جدتها، ووالدها الماجن، وبينما تعبر هذه الفتاة الصغيرة من مرحلة الطفولة إلى المراهقة، تفتقد وجود أمها في هذه المرحلة من حياتها.

تنقل القصة معاناة طفلة في مجتمع فقير، منظومة القيم وتحكي عن الظروف التي جعلتها تفهم لماذا يطلق الجيران لقب «ترانت سيس» على أبيها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات