استطاع شخوص حارة «الجنة»، التي رسم تكويناتها المتباينة المؤلف والسيناريست محمد أمين راضي، أن تعبر عن رؤيته للقصة المحكية في الحارة الشعبية المصرية خلال ثورة 25 يناير، عبر سرد أحداث مشوقة مزجت باقتدار بين الواقع والخيال في تصاعد مثير لأحداث الجزء الأول «أسطورة الأساطير» من مسلسل «مملكة إبليس»، الذي أثبت أن خروجه من سباق الدراما الرمضانية انعكس إيجابياً بعرضه بشكل حصري على منصة «شاهد» على شبكة الإنترنت بداية فبراير الجاري، واستطاع أن يقفز بنسب المشاهدة إلى أقصى مدى وبشكل غير متوقع، لدراما مصرية تنتمي لفئة الفانتازيا ووثيمة اللعنات الأسطورية التي باتت مثار مناقشة ومتابعة جمهور عريض على جميع وسائل التواصل الاجتماعي، في انتظار الجزء الثاني للكشف عن سبب ظهور الأقزام واحتلالهم الحارة بتحريض من «العجوز».

حارة الجنة

ومن جانب آخر، فإن العمل الذي أخرجه أحمد خالد موسى وأنتجه طارق الجنايني، مكون من فصلين، أولهما من 15 حلقة عرض حصريا على منصة شاهد VIP، وتدور أحداثه حول حارة «الجنة» خلال ثورة 25 يناير، وبالتالي لا تخضع لقانون، بل لسلطة القوة، تبدأ الصراعات بين جميع أهلها بعد مقتل كبيرهم فتحي إبليس، ليحاول كل منهم فرد ظهره وفرض نفسه فتوةً على الحارة، وخلال ذلك تنكشف أمامنا أسرار وخبايا عن ماضي «فتحي إبليس»، الممثل صبري فواز، تغيّر موازين القوة، حول شخوص العمل الذي تقوم ببطولته زوجته الثالثة «أزهار» غادة عادل، إلى جانب، زوجته الأولى ومطلقته «كاسيه» سلوى خطاب، وزوجته الثانية ومطلقته «حنية» التي تقوم بدورها الممثلة رانيا يوسف، وأحمد داود في دور «الخواجة»، وصديقه «حماصة» وقام بدورة كريم قاسم، الذي ينوي الزواج من «غُريبة» أسماء جلال، والهروب من الحارة بعد الحصول على الأموال التي تركها فتحي إبليس، إلى جانب «العجوز» محمود الليثي، عاشق «داليدا» إيمان العاصي، الذين يتكاتفون مع ابن فتحي إبليس الوحيد، «بودي» خالد أنور، من أجل المال وفرض سلطتهم على الحارة بمساندة خاله «الشيخ رمزي» علاء حسني، و«دوسة» الفتاة سيئة السمعة، التي قامت بدورها الممثلة نانسي صلاح، ضد سلطة «مخيمر» وفتواته.

شخصيات غامضة

وفي حديثة لـ«البيان»، يقول المؤلف والسيناريست محمد أمين راضي، إن أحداث الجزء الأول من المسلسل استطاعت وبشكل غير متوقع أن تحصد اهتمام الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي، ومتابعات جيدة جداً عبر منصة العرض الإلكترونية، وهو ما يشعرنا بالفخر والمسؤولية في الوقت ذاته، نعلم تماماً أن هناك الكثير من التساؤلات والغموض طرحتها الحلقة الأخيرة من الجزء الأول، بظهور الأقزام أو الرجال قصار القامة بتحريض من «العجوز» وقام بدوره الممثل محمود الليثي، وتلك الشخصيات سوف يكون لها دور محوري ومؤثر على مسار الأحداث في الجزء الثاني.