بعد أن أمضى فترة قاسية من حياته في الريف البريطاني، ينظم أشعاراً على خرائط الطريق، أثار الممثل السابق أولي غومي، ضجة في لندن أخيراً، بافتتاح معرضه الأول في صالة فنية بشارع كورك، حيث بيعت أعماله بنحو 1800 جنيه إسترليني.
أجبر غومي على التخلي عن مهنة في التمثيل دامت 10 سنوات، قبل البدء برسم أعمال من طلاء الاكريليك والحبر والطين والرسومات والقصائد على خرائط وكالة الخرائط الوطنية البريطانية، وفقاً لموقع صحيفة «مترو» البريطانية.
كانت الظروف قد تركته من دون منزل دائم، أو استوديو، فأجبر على التجوال في الريف البريطاني، وصل «دوفر» ثم سار على الأقدام باتجاه «وايت ستايبل»، «كلاكتون» و«كينغز لين» متجهاً شمالاً إلى نيوكاسل وليفربول. في تجواله كتب اقتباسات من أحاديث أجراها مع أشخاص التقاهم على الطريق، محولاً إياها إلى أشعار، ومزيناً الخرائط التي استخدمها في أسفاره بتلك الأشعار والأقوال المحلية، طالباً مساعدة الناس في تحويلها إلى لوحات.
كتب غومي على حسابه في موقع «انستغرام»: «أريد أن أناضل الآن بالكتابة بالإكريليك والحبر والطين والطبشور على الخرائط، فالتمرد مبرر عندما يخفق النظام». غومي غير متدرب على الفنون البصرية، لكن النقاشات التي أثارها على «انستغرام»، أمنت التمويل له. أكتوبر الماضي، عاد إلى لندن عارضاً بعض الأعمال للبيع في صالة ساتشي «أوذر ارت فير»، فباع عدداً منها وفاز بجائزة أفضل وافد جديد.
الرسام البالغ 34 عاماً لديه أكثر من 17 ألف متابع، بمن في ذلك النجمة إميليا كلارك التي حضرت حفل افتتاح معرضه، قالت الممثلة: «أعمال غومي مثيرة للغاية وديناميكية، تتغير كما يتغير مناخنا، سياسياً واجتماعياً. إنه مخلص وأصيل للغاية في هذا الوقت حيث يبدو الكثير مزيفاً».
بدورها أضافت منظمة المعرض كاثرين ميلنر: «أعماله تشرك عامة الناس بطريقة مباشرة وتأثير قوي. إنها شواهد على متع ومحن الناس من كل مشارب الحياة، كما رؤاهم وحكمتهم وغالباً معاناتهم التي تقاسموها معه، محولاً إياها إلى أعمال رمزية من اللون والحياة».

