130قطعة فنية تعرف بالفروسية شرقاً وغرباً في اللوفر أبوظبي

المعرض يسلط الضوء على قيم الفروسية مثل الشجاعة والنبل والكرم والشهامة | تصوير: أحمد بدوان

عبر 130 قطعة فنية وأثرية يمكن التعرف إلى نشأة الفروسية وتحولاتها بين طبقات المجتمع، إلى جانب تجلياتها على أرض المعركة، كما يمكن اكتشاف أخلاقيات الفرسان في العصور الوسطى في أوروبا وفي العالم الإسلامي في الشرق، وذلك من خلال معرض «فن الفروسية بين الشرق والغرب» الذي يفتتح للجمهور يوم غد في متحف اللوفر أبوظبي، ويستمر لغاية 30 مايو المقبل.

ثقافة الفروسية

يضم المعرض قطعاً من أوائل القرن 11 ولغاية القرن 16 مثل الدروع والمخطوطات والمعاهدات إلى جانب شعارات الفروسية وقطع زخرفية مستوحاة من فن الفروسية، ليجري بها مقارنة بين ثقافة الفروسية في الشرق والغرب، إلى جانب ذلك يسلط الضوء على قيم الفروسية مثل الشجاعة والنبل والكرم والشهامة، وهو ما يبين أوجه الشبه بين الثقافتين، والتي تم التعرف إليها خلال جولة إعلامية نُظمت صباح أمس.

والمعرض الذي يُقام بالتعاون مع متحف كلوني «المتحف الوطني للعصور الوسطى» في باريس، ووكالة متاحف فرنسا، ينقسم إلى ثلاثة أقسام، يستعرض القسم الأول نشأة الطبقة الاجتماعية الخاصة بالفرسان من خلال قطع فنية وأثرية تبين جذور الفروسية المترسخة في الشرق.

والتقاليد الخاصة بالغرب التي شكلت رمزاً للتغيرات التاريخية التي شهدتها تلك العصور مثل طبق رسم عليه صورة «ملك ساساني يصطاد الكباش» وتعود لإيران منتصف القرن 5 أو 6 بينما تمثل قطعة أخرى من الغرب نشوء طبقة اجتماعية من الفرسان تتشارك القيم الشرقية .

وذلك بعد انحلال الإمبراطورية الرومانية، ويظهر هذا من خلال بعض المخطوطات مثل «قصة الكأس المقدسة» وتعود لفرنسا في النصف الأول من القرن 14. كما عرضت شعارات النبل في الغرب التي استخدمت كشكل من أشكال التمييز الاجتماعي، وكذلك استخدمت في الشرق مثل زهرة الزنبق التي كان يُشار لها بالزهرة الفرنسية والتي استخدمها بعض السلاطين في القرن 14.

ويضم القسم الثاني من المعرض قطعاً فنية خاصة بالمعارك وفن القتال، مثل المعدات الخاصة بالخيول في القتال، والمعدات الخاصة بالفرسان، مثل أسلحة الهجوم والدفاع، وفيها يظهر الشبه بين الثقافتين الشرقية والغربية.

فمقابل أجزاء لحمالة سيف يعود لإيران في القرن 14 كتب عليه «لا إله إلا الله له الحكم» عرضت العديد من الدروع الأوروبية التي تحمل شعارات دينية مثل «القديس جرجس يصرع التنين» الذي يعود لجمهورية التشيك منتصف القرن 15.

جذور راسخة

يكرس القسم الأخير من خلال معروضاته لفكرة تطور ثقافة الفروسية، وقصص الفرسان خارج المعارك، وتجلى ذلك عبر العديد من القطع التي تتنوع ما بين التسلية مثل الصيد بالصقور والمبارزة ومسيرات الفرسان على الخيول وعلم دراسة الخيول والشطرنج. لتؤكد هذه المعروضات في النهاية أن مفهوم الفروسية ظهر في عصور متنوعة من خلال الأعمال الفنية المستوحاة منها.


 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات