معرض تجربة لقاء فان غوغ يفتقد روح مبدعه

اختار معرض "تجربة اللقاء بفان غوغ" الانغماسي الحائز على جوائز البدء من نهاية مبكية حيث يجد زائر المعرض في لندن نفسه أمام حقلٍ في فرنسا تحت سماء رمادية غائمة. أما جماعات الغربان الثلاثية السوداء تجتاح السماء الحديدية في صورة متحركة مأخوذة من لوحات فان غوغ الأخيرة "حقل القمح والغربان" التي رسمها عام 1890، متحدثاَ وواصفاً عن آخر خساراته للأمل، قبل سماع دي الرصاصة المنطلقة. ومضات من حباته تضيء أمام عينيك فتمشي عبر الذكريات وترى الليل ونجومه وغرفة النوم الصغيرة وبقية اللوحات المحترقة في وعي الرسام المتوفي. عموماً، يبدو كل ذلك خيالاً، في حين أن الحقيقة بعيدة كل البعد عن الانغماسية، فكل شيء يتسم بالرصانة التامة، حيث تقف في غرفةٍ محاطاً بحق قمح على شاشة وصوت موسيقى في أذنيك يرافق انتقالك إلى المساحة التالية حيث طاولات المقهى تعيد خلق أجواءٍ بوهيمية من باريس في ثمانينيات القرن التاسع عشر.

وحده حضور فان غوغ الطاغي بقي غائباً عن تجربة الصوت والضوء المتواضعة ليبقى المكان الوحيد الذي يمكن أن تلتقي به فيه رسوماته، حيث في كل جرّة ريشة قطعة من روحه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات