«نساء خلّدهن التاريخ».. احتفالية وجدانية بذكرى إماراتيات بارزات

ما الذي يجعل للمرء ذكراً مخلداً في التاريخ؟ وهل كتابة المرأة عن المرأة هو جزء من رد الاعتبار لدورها ومكانتها التي همشت نوعاً ما؟ هذه بعض التساؤلات التي طرحتها جلسة (نساء خلدهن التاريخ)، ضمن فعاليات مهرجان طيران الإمارات للآداب في يومه السادس، وتحدثت فيه الدكتورة رفيعة غباش مؤسسة ومديرة متحف المرأة في دبي، والكاتبة بيتاني هيوز والكاتبة الإماراتية ريم الكمالي وأدارتها الكاتبة صالحة عبيد.

في مجتمع تقليدي كمجتمع الإمارات وجدت المرأة المتمكنة التي كانت لها مكانتها واحترامها وقيمتها كجزء من مركبات هذا المجتمع التقليدي التي لم ينظر لها باعتبارها مجرد (شيء)، بل وكلت لها مسؤولية التنشئة، ويزخر المجتمع الإماراتي بنماذج عدة كان لها دور هام وبارز استحقت على إثره أن يكتب عنها، النموذج الأول الذي طرحته الدكتورة غباش هي الشيخة حصة بنت المر بن حريز جدة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ليس لمكانتها الاجتماعية وغناها بل شخصيتها ومواقفها.

دور واضح

نموذج إماراتي آخر ذكرته الدكتورة رفيعة خلال الجلسة كان له دور واضح وهي الشيخة سلامة بنت بطي القبيسي من أبوظبي، والدة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات، طيب الله ثراه، هذا القائد الاستثنائي ولد لأم استثنائية هي الشيخة سلامة، التي استطاعت أن تهيئ أبناءها للحكم بعد وفاة زوجها، لتخلق نمطاً آخر لتداول السلطة بأسلوب سياسي راقٍ.

وأشارت غباش إلى أنه لا بد للمرأة لكي تكون مخلدة فعلاً في التاريخ، أن تكون استثنائية، وجاءت على ذكر امرأة يكثر ذكرها في المجالس وهي السيدة فاطمة الحضرة رغم غيابها، إلا أن المرأة التي استحقت فعلاً أن يخصص لها كتاب للحديث عنها هي الشاعرة عوشة السويدي المعروفة بفتاة العرب.

رد الاعتبار

هل هي محاولة رد اعتبار للمرأة في المجتمع القديم وتسليط الضوء على فكرة أن التاريخ والحكاية بدأت كامرأة؟ هذا السؤال الذي وجه للكاتبة والمؤرخة البريطانية بيتاني هيوز، التي قدمت العديد من البرامج الوثائقية تناولت المرأة، تأكيداً على دورها وأهميتها على مر التاريخ والعصور.

محبة عميقة

وتطرقت الكاتبة الإماراتية ريم الكمالي في بداية حديثها عن سبب توجهها لهذا المجال، هو قول والدها لها أنه تمنى لو كانت رجلاً لتتمكن من دخول مجالسه، وهو ما آلمها آنذاك، رغم محبته العميقة لها. الكمالي تخصصت في التاريخ وتهتم بالتاريخ، لكنها تكتب الرواية وتشعر بالمسؤولية كونها ابنة لهذه المنطقة التي خضعت للكثير من التحولات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات