بعدسة كاميرته المقلوبة وتقنيات تتلاعب بالضوء والعتمة تمكّن المصور طوم بلاشفورد من ابتداع صورة لملبورن ممتدةً تحت سماء ليلية كديستوبيا مستحيلة.
جاثماً على ارتفاع 55 طابقاً فوق الأرض، قريباً من السماء، اختار بلاشفورد التقاط صوره بعناية لأسطح قلب مدينة ملبورن الأسترالية، لتبدو وكأنها مقلوبة رأساً على عقب. وقد وصف النتيجة النهائية من الصور برؤى لحاضرة العالم السفلي، وقال: «يذهلني تماماً كيف تستطيع خدعةٌ بسيطة وحيدة أن تعيق قدراتنا العقلية تماماً عن رؤية العمق والمنظور والزمن».
وقد تعمّد بلافورد التقاط الصور المقلوبة في موضعها الأصلي الطبيعي مستعيناً بحيل في استعمال الكاميرا أكثر من اتكاله على تقنيات معينة في عملية التظهير اللاحقة لرصف طبقات ناطحات السحاب النيونية، وخلق مشهدية مدينة ساحرة.
ولفت بلاشفورد إلى أنه استند إلى مشاهد الوهم البصري التي خلقها مصور الغرافيك الهولندي موريتس إيشر، الذي تعكس لوحاته أنماطاً هندسية مستحيلة من مختلف الزوايا.
وتشابه الصور الزرقاء والبنفسجية لناطحات السحاب التي كأنها لا تنتهي وأضواء النيون بلقطات أفلام من العام 1982 و1995.
