«أخوات الرمال» من 24 بلداً ويقطعن المسافة في 5 أيام

60 سيدة يحيين رحلة الأجداد مشياً من أبوظبي إلى العين

صورة

اختُتمت أول من أمس، النسخة السادسة من مسيرة النساء التراثية، في حفل أقيم تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، في المجمّع الثقافي، بحضور العضوات وعائلاتهن.

حيث اجتازت 60 سيدة من 24 جنسية رحلة امتدت على مسافة 120 كم من أبوظبي إلى العين، سيراً على الأقدام، واستمرت 5 أيام. وخاضت «أخوات الرمال»، كما يعرفن، هذه الرحلة الحافلة بالتحديات لإحياء الرحلة الإماراتية الموسمية بين المدينتين، والتي كانت تقوم بها القبائل منذ فترة ليست بالبعيدة.

وتحدث معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، في معرض خطابه عن أهمية المسيرة قائلاً: «من منصبي كوزيرٍ التسامح، تجسد هذه المسيرة مبادئ الأخوة الإنسانية بأبهى صورها، حيث أتاحت هذه الرحلة للمشاركات فرصة اللقاء والتعارف عن قرب.

وبفضل الدعم الذي قدمته كل مشاركة لغيرها من المشاركات، سواء بكلمات التشجيع أو بمجرد الحضور، نجحتنّ في تجاوز العقبات وبناء مجموعة قوية ومتنوعة من النساء التي تشكل مصدر إلهام لباقي أفراد مجتمعنا».

وتولى تنظيم المسيرة كل من أسماء صديق المطوع إحدى أبرز مشجعي الأدب والثقافة الإماراتية، والتي تركز بشكل خاص على العمل التطوعي في خدمة المجتمع، وجودي بالارد، مؤسسة المسيرة ومؤلفة ومعالجة نفسية.

ولا تكتفي المسيرة بإلقاء الضوء على ثقافة وتراث دولة الإمارات، بل تركز على صحة المشاركات وتطوير ذواتهن، وعلى تعزيز صفات القوة والقيادة، وبناء روابط الترابط الاجتماعي لديهن. ولطالما وَصفت المشاركات هذه الرحلة متعددة المزايا بأنها مغامرة تغيّر مجرى الحياة، وقد شاركت بالفعل أكثر من 250 امرأة في المسيرة منذ إطلاقها عام 2015 وبعضهن من خارج الدولة. وقد شاركت 6 نساء من خارج الإمارات في مسيرة هذا العام.

وتم تنسيق البرنامج الثقافي لمسيرة النساء التراثية هذا العام بالتعاون مع دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، وكان زاخراً بالأنشطة التي أبحرت بالمشارِكات في أعماق الثقافة الإماراتية، مثل مناقشة كتاب «كلمات القائد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان»، وعرض للصيد بالصقور، ومحاضرات عن علم الفلك، والبرقع الإماراتي، والكلب السلوقي ورمال الصحراء وغيرها.

كما زارت الدكتورة الشيخة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية، المخيم حيث ألقت كلمة مؤثرة عن الصحراء والترابط الاجتماعي وقيمة التسامح بين الشعوب. قامت كذلك هيئة البيئة - أبوظبي بدور مهم في فعالية هذا العام، وقدمت للمشاركات معلومات رائعة حول الأحياء النباتية والحيوانية الصحراوية.

وقد قادت الهيئة المجموعة في حفل لغرس أشجار الغاف. وقالت منظمتا الرحلة، أسماء صديق المطوع وجودي بالارد: «شهدت رحلة هذا العام تعاونًا مع عدد من المؤسسات الحكومية والمنظمات لخلق تجربة لن تنساها أخوات الرمال، وأتاح لنا الدعم الذي نتلقاه من مختلف الهيئات مواصلة تنظيم هذه الفعالية الفريدة سنويًا والارتقاء بجودتها عاماً تلو الآخر».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات