معرض يضيء على عجائب "الفطر" في العلوم والثقافة

صورة

غالباً ما يربط الناس الفطر بالأغذية المتعفنة والأراضي الرطبة، لكن معرضاً جديداً في مبنى "سومرست هاوس" بلندن يأمل في تسليط الضوء على عجائب هذه الكائنات الحية وتأثيرها في الحياة والعلوم والثقافة والتكنولوجيا.

يسرد المعرض تاريخ الفطر عبر أعمال أكثر من 40 فناناً ومصمماً وموسيقياً، مظهراً تأثير تلك الكائنات في روايات الخيال العلمي، وهو تأثير بدأ في عصر ما بعد التنوير مع تزايد الاهتمام بعلم النبات، وفقاً لما أفادت به أمينة المعرض فرانسيسكا غافن لشبكة تلفزيون "سي. إن إن." الأمريكية.

فقبل أن تصبح صورها شائعة في الفنون والتصميم والثقافة، كان ينظر إلى الفطر على أنه شيء مرتبط بالسموم والموت والسحر.
في عام 1864 صورت رواية "رحلة الى مركز الأرض" للمؤلف جول فيرن، صورت مستكشفين يسيرون تحت غابة من الفطر، كذلك فعلت رواية لويس كارول "أليس في بلاد العجائب". لكن حتى عام 2007، لم يثبت أحد وجود تلك الغابات بالفعل، ولأكثر من قرن كان الاعتقاد السائد أن الأحفوريات العملاقة الاشبه بجذوع أشجار في متحف التاريخ الطبيعي بواشنطن عبارة عن أشجار صنوبر، حتى كشفت دراسة كيميائية عن أنها في الواقع هي فطريات "بروتوتكستس" التي تنمو جذوعها لأكثر من 20 قدماً، والتي يُعتقد أنها غطت الأرض قبل حوالي 400 مليون سنة، وأتاحت للنبات أن يستوطن الأرض من خلال تكسير الأسطح الصخرية إلى تربة بظروف قابلة للحياة.

جمالية الفطر

وتظهر جمالية الفطر في المعرض، عبر مئات الرسوم لمؤلفة كتب الأطفال المتخصصة في علم الفطريات بتريكس بوتر، كذلك عبر رسومات كاريكاتورية للفنان الياباني تاكاشي موراكامي، والكتاب النادر المليء بالرسومات والوصفات للمؤلف دون كايج، مؤسس جمعية نيويورك لعلم الفطريات.


احتمالات التصميم

إلى ذلك، يرصد المعرض تصاميم محتملة، تظهر كيف يمكن أن يكون الفطر حلاً محتملاً لأضرار الأزياء وتلوث البلاستيك، عدا اقتراحات كثيرة تشير إلى إمكانية إحلال طوب الفطريات مكان الخرسانة، وهو ما يتيح للبشر البناء على كواكب أخرى.

كما يضم تصاميم نافذة من فضلات أشجار الغابات وكرسي وحقيبة من الفطر لعدد من المصممين المعروفين، وتصاميم أخرى تظهر حاجتنا للعيش بارتباط مع الطبيعة.
أفادت غافن: "الامر لا يتعلق بالكربون والطاقة (التكلفة) فحسب، والتي هي أقل بكل وضوح، بل أيضا بشأن ما تتركه الفطريات في التربة تحت اقدامنا؟". فالفطريات تؤمن طريقة بيئية للموت حسب قولها مشيرة إلى بدلة سوداء مطرزة للمصممة الازياء جاي ريم لي، تتيح التحلل من دون أي كيميائيات عن طريق الفطريات والبكتيريا.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات