ثقافة الشارع حضور عالمي وإصدارات أيقونـية محدودة

الشريكان سالم المهيري وعلي خليفة في متجرهما الفريد | تصوير - أحمد عبيد

أضحت موضة الشارع ومكوناتها الثقافية المنبثقة من مدارس الفنون المعاصرة، محط أنظار الشباب حول العالم.

ومن هذا المنطلق افتتح الإماراتيان سالم المهيري وعلي خليفة، متجرهما الأول من نوعه في الإمارات، والمتخصص في عرض التصاميم الحصرية والنادرة من أشهر دور الأزياء الرياضية العالمية، التي طالما كانت مصدر شغف وإعجاب الشريكين المؤسسين.

وباتت هويتهما المشتركة في جمع القمصان والأحذية الرياضية النادرة والحصرية، مصدر إلهام وحافزاً لافتتاح متجرهما الأول «you better fly» في نوفمبر 2018، القائم على بيع المنتجات النادرة التي تحمل فكر «ستريت فاشون» ذات الأفكار الشبابية، التي قد يصل سعر القطعة الواحدة منها إلى 50 ألف درهم إماراتي.

وفقاً لقيمتها التاريخية وحضورها ضمن إصدارات عوالم الموضة.

هوايات معاصرة

وفي السياق، يؤكد سالم المهيري، الشريك المؤسس، أن افتتاح المتجر كان بمثابة مغامرة خضتها أنا وصديقي علي خليفة، بعد أن جمعتنا مصادفة التنافس على شراء حذاء رياضي محدود الإصدار.

وجلسنا ساعات نتبادل الأحاديث ذات الصلة بتصاميم الشارع العالمية، وأهم علاماتها التجارية إلى جانب سنة الإصدار ومميزات كل تصميم عن غيره.

فهواية جمع المقتنيات لم تعد تقتصر على التحف الثمينة أو الساعات، ولكن التصاميم الرياضية، وتحديداً الأحذية، باتت من المقتنيات المعاصرة التي لا يقدر العديد منها بثمن.

ثقافة الجيل

ويوضح علي: ثقافة الشارع من أهم المحاور التي تجذب المجتمعات المعاصرة وتعبر عن روحها وأفكارها ضمن العديد من وسائل التعبير، ومن ضمنها الموضة، التي بكل تأكيد تعكس ثقافة الشخص وبيئته وأفكاره.

ونحن نؤمن أن الثقافة لم تنفصل يوماً عن واقع وطموحات الجيل المعاصر، الذي بات أكثر حرصاً على الحصول على أدق التفاصيل والمعلومات حول القطعة التي يرتديها وتعبر عنه، وليس فقط مجاراة ما هو دارج من صيحات في الأوساط الشبابية.

الموضة الرياضية

ويعتقد سالم أن متجر «يو بتر فلاي» يروج لموضة الشارع وحضورها العالمي المرتبط بإصدارات أيقونة محدودة الكمية والناتجة في كثير من الأحيان عن تعاون بين دور التصميم ونجوم ومشاهير في قطاعات فنية مختلفة.

لذلك فإن طبيعة زبائننا هم من الفئة المثقفة في مجال الموضة الرياضية وأزياء الشارع.

ويمتلكون حصيلة مدهشة من المعلومات الدقيقة حول تلك التصاميم التي نقوم بعرضها للبيع وتتفاوت أسعارها بناء على العديد من المعايير الفنية وعدد إصداراتها العالمية في سنة إطلاقها، فقد يبدو للبعض أن الموضة والرياضة عالمان متناقضان تماماً.

فالأولى تقوم على الجمال الظاهري والتغيير، بينما الثانية تقوم على العملية والاستمرارية، لكن الحقيقة التي أثبتتها الأيام أنهما تلتقيان تحت مظلة موضة الشارع.

فئة «الفينتج»

وحول عرض القطع المستعملة للبيع ضمن تصاميم المتجر يقول علي: بيع أو عرض القطعة المستعملة من الأحذية والقمصان أو الحقائب يخضع للعديد من المعايير أهمها حالة القطعة ومدى استعمال تلك القطع التي تنتمي بطبيعة الحال لفئة «الفينتج» vintag ويتراوح عمرها ما بين 20 إلى 99 عاماً،.

وتنطبق عليها شروط مخالفة لا تنطبق على قطع «الأنتيك» التي لا يقل عمرها عن 100 سنة.

ومن جانب آخر فإن قيمة القطعة التاريخية وسنة إصدارها التي قد تكون أيضا نتيجة تعاون ملهم بين مصمم ومشاهير الرياضة أو الغناء إلى جانب محدودية الإصدار أحد أهم الأسباب لعرضها وتقييمها من ناحية السعر المطلوب.

ويشير سالم إلى أن عملية جمع التصاميم المعروضة في متجرهم ليست بالمهمة السهلة، لأنها ببساطه تتبع نظام المقتنيات من داخل المزادات أو البحث عن أشخاص يمتلكون قطعاً مماثلة ومستعدين لبيعها وفقاً لسعر معين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات