لم يعد مشهد إقامة العروض الأولى في دبي غريباً، حيث أضحت «دانة الدنيا» في السنوات الأخيرة محطة مهمة يقصدها صناع السينما، لإقامة العروض الافتتاحية لأفلامهم.

في مشهد يتكرر في دبي بشكل أسبوعي تقريباً، فتمد السجادة الحمراء أمام صالات السينما استعداداً لاستقبال نجوم الأفلام، كما حدث أول من أمس، مع الفنان محمد إمام وزميله محمد عبد الرحمن توتة، اللذين حطا رحالهما، في فوكس سينما بمول الإمارات، لافتتاح فيلمهما «لص بغداد» الذي يحمل توقيع أحمد خالد موسى في الإخراج، وسط حضور جماهيري لافت.

محمد إمام، وصف الاستقبال بأنه من «أجمل العروض الخاصة التي شارك بها في حياته» في إطار حديثه عن «حسن الاستقبال»، واصفاً المجتمع الإماراتي بأنه «شعب جميل وجمهور عظيم». وأشار في حديثه لوسائل الإعلام إلى أن «الفيلم استطاع أن يحقق نجاحاً لافتاً في مصر»، واصفاً ذلك بقوله: «الفيلم مكسر الدنيا».

وقال: «الفيلم قبل وصوله إلى صالات السينما استغرق منا نحو عامين، تمكنا خلالهما من إنجاز التصوير وأعمال المونتاج وغيرها، وأتمنى أن ينال إعجاب الجمهور، خاصة وأنه يتضمن العديد من مشاهد الأكشن والمؤثرات الخاصة التي تتطلبها القصة نفسها».

فيلم «لص بغداد» بدا أشبه بـ«مغامرة كوميدية» غلفت بالأكشن، تدور حول «يوسف الرواي» الذي يسعى بالتعاون مع رفاقه إلى كشف الغموض الذي يكتنف مقبرة الإسكندر الأكبر، التي يبحث عنها العالم أجمع منذ قرون. يوسف الرواي (محمد أمام) يلعب فيها دور «اللص» الذي يسعى إلى جمع المفاتيح الأربعة التي تمكنه من فتح بوابة المقبرة،.

وفي الوقت نفسه، ينافسه على ذلك صديقه خالد (فتحي عبد الوهاب) وأيضاً أمينة خليل، التي تلعب دور «الشريرة» التي تنجح في مطاردتهما من أجل الحصول على المفاتيح، التي يضطر يوسف وخالد ورفاقهما إلى التنقل بين دول العالم بدءاً من كينيا والعراق واليونان وإسبانيا من أجل الحصول عليها.

قصة الفيلم يمكن وصفها بـ «البسيطة»، والتي بكل سهولة يمكن توقع أحداثها وحتى نهايتها، وهو ما انسحب أيضاً على خيوطها الدرامية، التي لا تكاد تتشابك في مكان ما، حتى تعود إلى الانفكاك عن بعضها، الأمر الذي ساهم في تسريع حركة المشاهد بشكل عام، ورغم بساطة القصة إلا أنه يحسب للمخرج أحمد خالد، ما قدمه من رؤية إخراجية، فقد حاول المحافظة على سير المشاهد بسلاسة.

معتمداً على اللقطات القصيرة المفعمة بالحركة، والانتقالات السريعة بين المشاهد، وهو ما أفقد الفيلم عنصر المفاجأة في كافة مشاهده، حتى عند العثور على مقبرة الإسكندر الأكبر، والتي يفترض أن تشكل ذروة الأحداث، فقد تعامل معها بكل بساطة.