نجت الحلزونة الفلورية الوهاجة وردية اللون التي لا يمكن العثور عليها إلا على قمة جبل "كابوتار" بأستراليا، من حرائق الغابات التي قضت على قسم كبير من موائلها الجبلية في عام 2019. 

وذكرت صحيفة "غارديان" البريطانية أن ما يصل إلى 60 رخوية من هذا النوع الذي يمكن أن يتجاوز طول يد بشرية، تم رصدها من جانب حراس الحدائق الوطنية والمتنزهات الطبيعية بعد هطول الأمطار في حديقة جبل كابوتار الوطني في نيو ساوث ويلز، أخيرا. 

وكانت النيران قد أحرقت المنطقة لأكثر من ستة أسابيع من أكتوبر حتى ديسمبر 2019، وقضت على أكثر من 18 ألف هكتار من الأراضي. 

ويعد هذا الجبل المتكون من بركان منطفئ، موطناً لما لا يقل عن 29 نوعاً من القواقع والرخويات التي لا يمكن إيجادها في أماكن أخرى في العالم. وقد تم تحديد المنطقة كمجتمع بيئة مهدد بالانقراض، الأول من نوعه في استراليا. 

وقال عالم الآثار في المتحف الأسترالي، فرانك كوهلر: "بعضاً من الرخويات الفلورية من المحتمل نجاتها من الحريق لأنها تراجعت إلى الشقوق الصخرية". وعلى الأرجح أن جزءاً كبيراً من المواد الغذائية التي تقتات عليها، مثل الفطريات والطحالب والعفن، أحرقتها النيران، لكن كوهلر أكد أن تلك الأنواع تتعافي بسرعة نسبياً، لكنها قد تكون عرضة للافتراس من الطيور والثدييات الجائعة في الأشهر المقبلة، على الرغم من أن لونها الوهاج يمكنه أن يشكل تحذيراً لثني المفترسين. 

وأكد كوهلر وجود أنواع أخرى مهددة بالحرائق لا تحظى بالتغطية الإعلامية نفسها، مثل القواقع التي تستغرق معافاتها من الحرائق 20 عاماً، لأن عمرها أطول وتنتح ذرية أقل. 

وليست الحرائق التهديد الوحيد الذي يواجه الأنواع الفريدة، يؤكد العالم، مشيراً الى أن تحذير ارتفاع درجتين في الحرارة سيكون كافياً للقضاء على مجتمع بيئي بأكمله، لأن الأنواع النادرة على قمة الجبل "لن تتمكن من الانتقال أعلى للهرب من الارتفاع في الحرارة.