العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «جولات الشندغة».. جسر بين الماضي والحاضر

    يشكل التراث الثقافي لدبي جزءاً لا يتجزأ من هويتها الحضارية، متجسداً في العديد من المعالم التاريخية الناهضة على أرض هذه الإمارة التي تنبض بالتاريخ والتراث والحياة. ولعلّ المتاحف والبيوت والأسواق القديمة من أهم تلك المعالم التي تبرز أصالة المدينة وتاريخها العريق الذي يستحق استكشاف معالمه الآسرة، والتعرف إلى ما يفيض به من قيم إنسانية، والاستفادة من دروسه وحكمه.

    من هنا، تسلط هيئة الثقافة والفنون بدبي «دبي للثقافة» الضوء، من خلال فعاليات «أيام الشندغة» التي تنظمها لأول مرة ضمن برامج مهرجان دبي للتسوق الـ25، في حي الشندغة التاريخي، على بعض أبرز المواقع التاريخية والتراثية في الإمارة عبر باقة من الجولات التي أعدتها للزوار بهدف إثراء معارفهم وإضفاء المتعة على تجربتهم في هذا الحدث الثقافي المميز. وبناءً على طلب الجمهور، يسعد «دبي للثقافة» الإعلان عن تمديد فعاليات «أيام الشندغة» حتى 20 يناير الجاري.

    حكاية الخور

    ذاكرة دبي الثقافية وتقاليدها حاضرةٌ في قلب متحف الشندغة الذي يتربع على ضفاف الخور، وفي جولة عبره يبحر الزائر في أروقة الذاكرة للتعرف إلى ماضي الإمارة الساحر. تم تطوير المتحف في إطار مبادرة لتحويل منطقة الشندغة التاريخية إلى مركز إقليمي للثقافة والتراث.

    ويروي متحف الشندغة من خلال مقتنياته ومعروضاته قصة عميقة عن إبداع الإنسان وعزيمته القوية على تحقيق الأهداف التي وضعها نصب عينيه؛ متجلِّيةً في ما وصلت إليه دبي اليوم من تقدم وازدهار، ففيه يمكن استكشاف التراث الغني للثقافة الإماراتية الحقيقية وأصولها.

    عبق الإمارات

    يمضي بيت العطور بزوّاره في رحلة يلفّها عبق العطور، للتعرف إلى التقاليد القديمة لعالم العطور الأخاذ، ولاستكشاف بعض المكونات والروائح الفريدة التي تستخدم كأساسيات لصنع العطر الإماراتي. كما يجوب بهم عبر تاريخ صناعة العطور في المنطقة عبر عرض لقطع أثرية تعود إلى حقب زمنية تتدرج من غابر العصور حتى عصرنا الراهن. في أركان هذا البيت الكثير من الحكايا العطرة التي توفر إضاءات على الدور المهم الذي تلعبه الروائح التقليدية في الثقافة الإماراتية.

    تاريخ ومعاصرة

    وفي جولة أخرى، تطوف «أيام الشندغة» بزوارها في أرجاء متحف الاتحاد الذي يقع في دار الاتحاد، حيث تم توقيع دستور الدولة في العام 1971.

    وقد صُمم مبنى الاستقبال المبنى على شكل منحنى مستوحى من شكل ورقة الدستور، ويضم سبعة أعمدة ترمز إلى الأقلام التي استُخدمت للتوقيع على الوثيقة. ويضم المتحف مجموعةً من المناطق التفاعلية التي تتيح للزوار اكتشاف تاريخ دولة الإمارات، ملقيةً الضوء على تطوّر الإمارات وتحديداً خلال الفترة بين 1968 و1974 من خلال الصور والأفلام، ويحتضن المتحف معرض «الوالدان المؤسسان» الذي يضم مجموعة من الصور التي لم يسبق رؤيتها من قبل، للمغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما.

    إنها لجولات غنية توفر تجارب لا تنسى، تربط الإماراتيين والمقيمين والزوار بالتراث الغني للإمارات وقيمها الأصيلة، كاشفةً عن جسر متين يصل الماضي الأصيل بالحاضر المزدهر.

    طباعة Email