محطات في حياة نجوى قاسم

قالت قناة العربية التلفزيونية إن الإعلامية اللبنانية البارزة نجوى قاسم توفيت صباح اليوم الخميس في منزلها في دبي عن عمر ناهز 52 عاما.

ونعت القناة بموقعها على الإنترنت المذيعة الراحلة قائلة إنها بدأت "مع العربية منذ انطلاقتها عام 2003 كمذيعة ومراسلة ميدانية شاركت في تغطية عدد من الأخبار والحروب لا سيما في العراق وأفغانستان".

ولم تذكر القناة سبب الوفاة أو موعد ومكان مراسم الدفن، فيما قالت وسائل إعلام لبنانية إن نجوى توفيت إثر نوبة قلبية.

وكان آخر ما نشرته الراحلة على تويتر يوم 31 ديسمبر تسجيل مصور لاحتفالات العام الجديد في دبي مصحوبا بتعليق "يا رب عام خير على الجميع يا رب يا رب.. يا رب احفظ بلادنا وعينك على لبنان".

ونعاها عدد كبير من الإعلاميين والفنانين والمثقفين العرب عبر وسائل التواصل الاجتماعي منهم الشاعر اللبناني زاهي وهبي والمذيع السوري مصطفى الآغا وكذلك مالك الروقي مدير أخبار قنوات (إم.بي.سي) في السعودية.

وكتبت المغنية اللبنانية إليسا على تويتر "شو محزن هالخبر مع بداية السنة الجديدة. نجوى قاسم كان العمر قدامها طويل وكان عندها كتير لتقدمو بمشوارها بعد. الله يرحمها ويصبر عيلتها عا هالمأساة".

كما كتب رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري "صدمة حقيقية ومحزنة أن ترحل نجوى قاسم في عز العطاء والشباب. رافقت مشوار تلفزيون المستقبل منذ تأسيسه وسطعت على شاشته نجمة متألقة قبل أن تنتقل إلى دبي حيث تابعت التفوق والنجاح. خسارة لنا وللإعلام اللبناني العربي".

" يا رب عام خير على الجميع.. يا رب احفظ بلادنا وعينك على لبنان" بتلك الكلمات ختمت الإعلامية نجوى قاسم سنتها الأخيرة، متمنية أن تحمل السنة الجديدة الخير للجميع، والطمأنينة لبلدها لبنان.

حوالي 30 سنة قضتها في الإعلام، من لبنان إلى أفغانستان فالعراق، غطت خلالها حروبا وتطورات سياسية مفصلية وأحداث جذرية.

ابنة جبل لبنان، ولدت في 7 يوليو عام 1967 في بلدة جون، عملت 11 عامًا في تلفزيون المستقبل المحلي، منذ تأسيسه مطلع التسعينات قبل أن تنتقل إلى قناة العربية عام 2003 مرافقة انطلاقتها.

في القناة التي احتضنتها أكثر من 16 عاماً صدمة، وحزن يجتاح كل من عرفها لا سيما من عمل معها عن قرب.

"الجوهرة"
يصفونها بالجوهرة، السيدة اللامعة، متقدة الذكاء، حاضرة الذهن دوماً في جميع البرامج والنشرات، لا يفوتها تفصيل، ملمة في العديد من الملفات العربية، لا سيما الشائك منها، وفقا للعربية.

لا تعرف الهدوء، لا تجعلها الحروب تتراجع، بل تراها ساحة لنقل الصوت والصورة.

عام 2003، ذهبت إلى قلب العاصمة العراقية بغداد، لتغطية فترة ما بعد الحرب، فكان لها نصيب يسير منها، جرحت جرحا طفيفا بيدها إثر تفجير أصاب مكتب العربية، وأدى إلى مقتل 5 من العاملين فيه وجرح 15 آخرين.

وعند وقوع الانفجار، وأثناء محاولتها الخروج شاهدت عددا من زملائها جرحى، فهرعت مع الباقين إلى الشارع من أجل إيقاف السيارات لنقل الجرحى إلى المستشفيات.

ولسنوات طوال، لم تفارقها وجوه زملائها القتلى، بحسب ما أكدت في أكثر من مناسبة ومقابلة.

لنجوى صولات ميدانية عديدة، فيوم العدوان الإسرائيلي على لبنان في صيف 2006، حضرت أيضاً، ناقلة الوقائع من قلب الحدث.

"حدث اليوم"
محطات عديدة انتهت في استوديو قناة الحدث عام 2014، حيث أطلت نجوى ضمن برنامج حدث اليوم، في عز الثورات والتغيرات التي خضت العالم العربي، من سوريا إلى مصر وليبيا ومؤخرا العراق والسودان ولبنان.

رحلت قاسم في دبي الخميس 2 يناير، بعد أن غردت متمنية الخير لبلدها لبنان، كما لكافة الأوطان العربية التي رافقت كل مساء تطوراتها.

لن تطل قاسم مساء في "حدث اليوم" بل ستكون هي الحدث الذي بكاه العديد من محبي الإعلامية الراحلة.

كما لن ينسى المشاهدون يوم تأثرت في الحديث عن لبنان أو أطفال سوريا، أو ليبيا وغيرها.

 

كلمات دالة:
  • نجوى قاسم،
  • وفاة نجوى قاسم،
  • مذيعة العربية نجوى قاسم،
  • قناة العربية،
  • قناة الحدث،
  • لبنان
طباعة Email
تعليقات

تعليقات