استحدث الأرشيف الوطني في منصة (ذاكرة الوطن) التي يشارك بها في النسخة الحالية من مهرجان الشيخ زايد، ركناً خاصاً بالحفظ والترميم يقدم للزوار تعريفاً كاملاً ومختصراً بدور الأرشيف الوطني في مجال حفظ الوثائق وترميمها، وهذا ما يؤديه حالياً مركز الحفظ والترميم التابع للأرشيف الوطني في سبيل إعادة الحياة إلى مختلف أنواع الوثائق المشرفة على التلف للاستفادة من محتواها.
ويهدف ركن الحفظ والترميم إلى توعية الجمهور بأهمية حفظ الوثائق التاريخية في الظروف المناسبة، أو حفظها في الأرشيف الوطني لكي تظل جزءاً من ذاكرة الوطن التي يستفيد منها الأكاديميون والباحثون في كتابة تاريخ دولة الإمارات، وفي حال بدا على الوثيقة التلف يتوجب عدم رميها بل حفظها والاستعانة بالأرشيف الوطني لكي يعيد إليها الحياة، إذ إن الحقيقة التاريخية تعتمد اعتماداً كبيراً على الوثيقة التاريخية.
ويقوم ركن الحفظ والترميم بتعريف الزوار بالأساليب الصحيحة لحفظ الوثائق، وبمبادئ الترميم في حال التلف، ويحتوي على أهم الأدوات المستخدمة في ترميم الوثائق من أدوات ومواد لاصقة، وفُرَش وسوائل لتنظيف الوثائق.
ويؤكد ركن الحفظ والترميم للزوار أن حفظ الوثائق التاريخية علمٌ قائم بذاته له أساليبه التي تهبُ للوثيقة عمراً أطول، ويبين المختصون الذين يوجدون في الركن أن من أهم أسباب تلف الوثيقة سوء تخزينها، ومن ثم قد يكون سوء الاستخدام وكثرته مما يؤدي إلى تلفها أيضاً، وفي حال التلف يكون الترميم هو العنصر الأساس في مجال المحافظة على الوثائق، وتأتي عملية ترميم الوثيقة بعد تعقيمها، ويكون الترميم جزئياً أو كلياً، ويعتمد هذا الترميم على حجم الجزء المصاب ومدى الضرر الذي لحق بالوثيقة، وتشتمل هذه العملية على إجراء الترميم اللازم من حيث سدّ الثقوب، وإكمال الأجزاء المفقودة، وتقوية أوراق الوثيقة.
