أفادت دراسة للصندوق العالمي للطبيعية أن كاميراتها رصدت سلوكاً جديداً لنمور الجاكور على جزيرة نائية صغيرة غير ملوثة قبالة ساحل الأمازون في البرازيل، يظهر تعلمها صيد الأسماك في البحر من أجل البقاء.

الصورة

وتنقل صحيفة "الغارديان" البريطانية، عن العلماء قولهم إن اكتشافهم يشكل أول دليل على أن تلك المخلوقات كانت تقفز في البحر للقبض على فرائسها في جزيرة "ماراسيا-جيبيوكا" المحمية داخل أدغال الأمازون، على الرغم من رصد نمور تصطاد السمك من قبل في الأراضي الرطبة لمنطقة بنتانال بالبرازيل.

وقد التقطت الكاميرات صوراً لنمر مبلل بالمياه في فمه سمكة. وأفاد المسؤول في الصندوق، مارسيلو اوليفيرا: "هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اكتشاف هذا السلوك في منطقة الامازون"، مشيراً إلى أن الجاكور يستخدم تقنيتين لصيد الأسماك، إما انتظار وصول المد للغوص في المياه والتقاط السمك من البرك التي تتشكل وسط أشجار المانغروف، أو القفز في البحر.

الصورة

الجزيرة المحمية حيث تعيش النمور بمساحة 600 كيلومتر مربع، لا يسكنها بشر وتمتاز بمناظر طبيعية متنوعة من غابات استوائية إلى أراض عشبية وأشجار مانغروف الساحلية.

الصيادون في المنطقة أفادوا عن مشاهدتهم نموراً وغزلاناً وجواميس تسبح بين الجزيرة والبر الرئيسي، ويعتقد العلماء أن النمر يصطاد تلك الحيوانات وغيرها، لكن وفرة الأسماك تبقى سر بقائه على قيد الحياة، بسبب ضيق المساحة التي يتقاسمها النمور.

الصورة

ويعتبر البر الرئيسي مكاناً خطراً لتلك النمور المرقطة بسبب وجود مزارع الجاموس، ويقول الباحثون إنه من الجيد رؤيتها تظهر قدرة على التكيف، لأن الحياة البرية بشكل عام تتعرض بشكل متزايد لنقص في الموائل.

أخيراً، قام الباحثون بجمع عينات من دمائها لمعرفة ما إذا كانت تتكاثر في البر الرئيسي، فإذا كانت لا تفعل، يرجحون وجود تجمع جيني صغير للغاية لديها، مما يشكل مشكلة صحية لسكان النوع على المدى الطويل.