يمتلك قطاع التصميم والفنون دوراً مؤثراً على خريطة الحراك الثقافي لدولة الإمارات العربية المحافظ على تراثه المادي وغير المادي، ضمن نسيج المجتمع المتعدد الجنسيات والتقاليد، والقادر على تحقيق التوازن والاندماج وفهم الآخر عبر منظومة التسامح واحترام هذا التنوع، وفي هذا السياق جاءت نتائج السؤال الذي طرحته «البيان»، هل تروج التصاميم المحلية للتنوع الثقافي والنسيج الإبداعي في الإمارات؟ فكانت النتائج كالتالي: على موقع البيان الإلكتروني، كانت أجوبة المستطلعة آراؤهم 70% بنعم، و30% بلا، أما في «تويتر»، فقد أكد 71% بنعم و29% بلا، وعلى «فيسبوك»، كانت النتيجة 77% نعم و23 % بلا.
تنوع ثقافي

تؤكد مصممة المجوهرات سمية بكار نمو فنون التصميم بكل القطاعات والمرتبطة بغزارة إنتاجها المتعدد الجنسيات والثقافات وتنوع التركيبة السكانية للإمارة الدولة بشكل عام، وما توفره من بيئة ثقافية متنوعة ذات أسلوب حياة عصري، بالإضافة إلى مكانتها مركز جذب استثمارياً وسياحياً، وركيزة للحراك التجاري والثقافي، ما أسهم في نمو عدد ونوعية الأنشطة الفنية ذات الصلة بقطاع التصميم فيها من جانب، واستقطاب رواد صناعة الموضة والتصميم محلياً وعالمياً، إلى جانب بروز شرائح جديدة من مواهب التصميم التي جعلت لهذا القطاع خصوصية حتمية مدفوعة بجاذبية العمل أو الإعجاب بتفاصيله ولغته البصرية.
مشاريع تنموية

ويعتقد رائد الأعمال والقيم الفني المصمم غسان سلامة أن المجتمع الإماراتي بوجه عام يمتلك رصيداً ضخماً في مجال الثقافة والقيم والعلاقات الإنسانية، والتعاون بين الأمم والشعوب، فمن الطبيعي والملائم أيضاً أن نتحدث جميعاً بفخر وتقدير عن الإنجازات والمشاريع التنموية التي حققتها- وما زالت تحققها- الإمارات في مجال التصاميم الابتداعية في قطاع التصميم والموضة عبر تمكين المؤسسات الفنية، لتقوم بدورها في دعم واحتضان المواهب الشابة والناشئة، بهدف تعزيز ريادة الأعمال الفنية والثقافية في المنطقة، وإبراز الوجه الحضاري لإمارة دبي وترسيخ مكانتها كونها أرضاً للمواهب ووجهاً لرواد الأعمال المبدعين، ما يتوافق مع المبادئ الثمانية لدبي، ويواكب خطة 2021 الرامية لترسيخ مكانة الإمارة كونها «موطناً لأفراد مبدعين وممكنين، ملؤهم الفخر والسعادة»، يعيشون في «مجتمع متلاحم ومتماسك» وينعمون بـ «تجربة معيشية متميزة».
سحر استثنائي

وتضيف عائشة الهرمودي، تنفيذية فعاليات وتسويق بمجلس إرثي للحرف المعاصرة، إن المزج الجمالي بين التأثيرات الشرقية والغربية هو سحر استثنائي للتصاميم الغارقة في البساطة والمنمنمات، والتي تميزت اليوم عبر مشاريع المصممين بإضفاء الطابع المعاصر على العديد من المنتجات الإماراتية التقليدية، التي كانت تستخدم قديماً، والتي نجحت في حشد الإعجاب والانتشار محلياً وعالمياً عبر قنوات فنية وثقافية متعددة أسهمت في إثراء تجارب التصميم المحلية، والتي تحمل شغف الابتكار والتجديد في صناعة الموضة، والتي رسخت مكانة المرأة الإماراتية في كل المجالات والأنشطة التي تؤكد دورها المجتمعي الفعال.
منتج محلي
ويعتقد مصمّم الديكورات الداخلية والمهندس المعماري ميدي نافاني أن الترويج للتصاميم المحلية سوف يحقق الانتشار عالمياً وسوف يزيد الإقبال عليه، بالإضافة إلى أن تكون مميزاته وفق معايير عالمية تضاهي مثيله عالمياً، تركيزها الإبداعي الدائم على مفردات الثقافة المحلية والتقاليد الحرفية، ولكن ضمن سياق فني فريد من نوعه، والذي يطلق أفكاراً استثنائية لمفهوم التصاميم المحلية المعاصرة، والتي تضع الاستدامة في مقدمة محاور تلك التصاميم، والتي بطبيعة الحال تقدم حلولاً تفضي إلى تحسينات طويلة الأجل في الممارسات الاجتماعية المؤثرة في البيئة، بفضل دمج التكنولوجيات الخضراء وتحقيق التوازن بين الجوانب الجمالية وفكرة المنتج أو التصميم المستوحى من طبيعة المجتمع المحلي المتعدد الثقافات.
