سواء أكان كتاباً تمهيدياً عن الذكاء العاطفي على شكل قصيدة ناعمة مصوّرة، أم إعادة صياغة مفعمة بالقوة لقصة سندريلا، أم تأملاً فيما قد يعنيه أن تحظى بما يكفي، نتبين أنه باتت موضوعات الطبيعة والفضاء والعلوم، في مقدمة أبرز ما يشكل مضمون كتب الأطفال في عالمنا الراهن.

وهنا إطلالة على أبرز ما تألق وحاز شعبية مهمة من بين مجموعات كتب الأطفال في الفترة الأخيرة، ضمن هذا التوجه :

«ما الذي رأته الآنسة ميتشيل»، هو إصدار يمثل احتفالية مصوّرة تكشف كيف أنارت ماري ميتشيل، عالمة الفضاء من القرن التاسع عشر الطريق للنساء في مجال العلوم. وقد شكل اكتشافها المذنب نواة كتاب المؤلفة هايلي باريت ورسوم ديانا سوديكا ليجسّد إضافة رائعة لكتب السيرة الذاتية المصورة الملهمة لأبطال الثقافة.

السعادة

أما «سعادة ليلى»، فهو كتاب آخر يصوّر الطبيعة الشخصية للسعادة وكيفية ممارستها يومياً، ومركزية وجودها بالنسبة للمشاركة المجدية في العالم بقلم الشاعرة ماريديسا إيكير تالي، التي تسبر في أولى رواياتها المصورة النابضة بالحياة «سعادة ليلى» مرفقة برسومات للفنان آشليه كورين تجسّد ما تسميه بـ«المتع الصغيرة» المتمثلة بغرس حبة طماطم ومشاهدتها تنمو، بسماع قصيدة بصوت أمها، بدندنة أغنية أثناء إطعام الدجاجات.

ويجسد إصدار «سندريلا المخلّصة» ترياقاً معرفياً تقدمه المؤلفة ريبيكا سولنيت بمواجهة كل التصورات المقيّدة في إعادة صياغة قويّة ومقويّة لرواية قديمة تعود لألفيتين على الأقل.

ونتبين «فوق السطوح تحت القمر» تأملاً شعرياً يقدم بقلم جون أرنو لوسون، وريشة ناهد كاظمي، حول حسّ الانتماء وما يعنيه أن تكون نفسك كذرة حياة تملك من الوعي والتفكير والشعور وسط كوكبة الذرات الأخرى. وذلك إلى جانب الكثير من الكتب الأخرى ضمن هذا المجال.