ضمن فعاليات مهرجان الفنون الإسلامية

تجليات إبداعية في الخط العربي في مسرح المجاز

تواصل الدورة الثانية والعشرون من مهرجان الفنون الإسلامية؛ فعالياتها الفنية المتنوعة، حيث شهد يوم أمس افتتاح أعمال خطية، وتركيبية، وصناعات تقليدية، ورسوم لافتة، في جامعة الشارقة، وساحة الخط، وواجهة المجاز المائية، ومسرح المجاز، بحضور عبدالله العويس، رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، ومحمد إبراهيم القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة، مدير المهرجان، وسط الفنانين المشاركين ومحبي الفن الإسلامي وضيوف المهرجان وعدد من الإعلاميين.

ورق وتجليد

شهدت جامعة الشارقة افتتاح معرضين فنيين، وهما: «كتب خارجة عن النسق» للفنان المصري إسلام علي، و«النظرية الموحدة» للفنانة الأمريكية ميري واجنر.

«البيان» التقت الفنان المصري إسلام علي، الحاصل على الماجستير والدكتوراه من الولايات المتحدة الأمريكية في فنون الكتابة فقال: درست تاريخ وحرفة الكتاب مثل نوعية الورق والتجليد والطباعة اليدوية والخطوط وتصميم ومستقبل الكتاب، وقد خلقت هذه الدراسة لدي اهتماماً كبيراً بالكتاب، وأصبحت طريقتي بالتعريف عن نفسي فهو عمل فني قائم بذاته، وأقوم بعمل كتاب يوازي كتباً مشهورة ولكن بمحتوى مختلف، مثل كتاب «كليلة ودمنة» الذي عملته بشكل معاصر للكتاب باستخدام تقنيات مختلفة كالخشب والشرائط، والعمل الفني المعروض بجامعة الشارقة هو عبارة عن مجموعات مقسمة تعتمد على الخط العربي والكتابة وبعضها على الزخارف الإسلامية الهندسية، وهي أول مشاركة لي بالمهرجان وهناك عدد كبير من المشاركين، ما يخلق تنوعاً في الأعمال الفنية وتميزاً في طرحها.

40 عملاً

معارض متنوعة في الخط والصناعات التقليدية من خوارزم، والسيراميك التركي التقليدي، شهدتها بيوت الخطاطين، وجمعية الإمارات لفن الخط العربي والزخرفة الإسلامية، ومركز الخط، وذلك في ساحة الخط، وقدّم معرض «جماليات الحرف العربي بين الماضي والحاضر» مقتنيات، 15 خطّاطاً من دول عدّة، أنجزوا أكثر من 40 عملاً فنّيّاً متنوّعاً يضمّ أجمل وأبهى الخطوط العربيّة.

كما شهدت ساحة الخط افتتاح معرض «السيراميك التقليديّ التركيّ في القرن السادس عشر» للفنان محمد جورسوي من تركيّا، وهو فنّان خزفيّ ذو شهرة عالميّة، كان له الفضل في إحياء فنّ خزف «الإزنيك» من جديد، والذي كان يوشك على الاندثار مع نهاية القرن السابع عشر الميلاديّ. ويعد جورسوي خبير فنون الخزف في مدينة إزنيك، المعروفة منذ القرن السادس عشر حتّى عصرنا الحالي.

وفي واجهة المجاز المائية تم افتتاح معرضين فنيين بعنواني «من أفق إلى أفق» للفنانة الإنجليزية الأندونيسية سينتا تانترا، و«تأمل/‏ لعب» لليابانيين كاز شيران وكايتو ساكوما.

إعادة صياغة

في «تأمل ـ لعب»، سيتمّ إنشاء التأثير المتلوّن المتلألئ بواسطة مرايا متعدّدة تعكس الضوء والألوان والأشخاص، ويُعدّ التأليف الصوتي أيضاً العنصر الأساسيّ الذي يبعث الحياة في مجموعات وخبرات فريدة ومختلفة دائماً تُحفّز عقل الزائر، ويراعي هذا التأليف الصوتيّ جميع الأديان، ولا سيّما أنّ لكلّ دين لغته الصوتيّة الخاصّة به، ويستلهم التجهيز الفنّيّ شكله من النمط الهندسيّ الإسلاميّ المصنوع من المرايا، كما سيعمل «شيران وساكوما» من التجهيز الفّنيّ «آلة صوتيّة كبيرة»، ومكاناً للصلاة مستوحى من المسجد.

«مبنى ينمو»

وكانت باحة مسرح المجاز مكاناً للعمل الفني «مبنى ينمو»، وأشار صاحب العمل الفنان المصري أحمد قرعلي إلى أن المشروع المقدّم جزء من مشروع نحتيّ أكبر يستكمله تباعاً في كلّ عرض، محاولاً تطوير الشكل المعماريّ في الحضارة الإسلاميّة من وجهة نظره كنحّات، متخيّلاً مدينة كاملة مستوحاة من هذا الإرث الفنّيّ.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات