فوتوغرافيا

لقطة خلال ثانية.. تُعيد الحقّ والبسمة!

الصورة ناقلٌ حيّ للحدث بجميع تفاصيله المتفاعلة مع الحواس البشرية، الصورة سفيرةٌ للحقيقة بعدة طرق وأساليب. للمصورين تجاه التعبير البصريّ عن الحقيقة، آراؤهم وأفكارهم الخاصة، فمنهم من يعدّ وجود كاميرا بحوزته أياً كان نوعها.. يُلزِمُه التقاط أي أمرٍ مهم، من حيث الناحية الجَمَالية أو الناحية التوثيقية. البعض الآخر يعدّ نفسه غير مؤهّل للتوثيق.. فتصوير الأحداث المهمة يعدّه قابعاً تحت تصنيف التصوير الصحافيّ!

إيقاع الحياة الفوتوغرافية يحملُ جديداً كل يوم، ومن يتابع أثر الكاميرا في الأحداث العامة سيلاحظ أن العديد من العناوين الصحفية العريضة والأخبار العاجلة والتقارير الإعلامية الرائجة، كان بطلَها أشخاص عاديون من عامة الناس، حتى إنهم لا يُصنّفون ضمن المصورين الهواة! لكنهم ببساطة يمتلكون هاتفاً محمولاً مُزوّداً بكاميرا.. وحِسّاً عالياً بالانتماء للمجتمع والحرص على أمنه وراحته وسعادته، يحملون ثقافة المسؤولية الداعمة، فهم لا ينوبون عن المسؤولين المعنيين بكل قطاع، لكنهم يُقدِّمون يد المساعدة والعون للمسؤولين لوضع الأمور في نصابها وإيقاف أي اعتداءٍ أو تجاوزٍ استناداً إلى القانون.

إن هذه الثقافة الإيجابية تحوي بين طيّاتها وعياً اجتماعياً وقانونياً عالياً، فأغلب أصحابها مهتمون بإحداث فارق من خلال صورهم وليس مضاعفة عدد المتابعين والمشاهدات، لذا هم يحفظون الخصوصية ويقومون بإطلاع الجهات المختصة لتقوم بواجبها.

في إحدى الدول العربية التقطت سيدة صورةً لرجلٍ متشبِّهٍ بالنساء وأبلغت السلطات ليتبيّن أنه كان ينوي اختطاف طفلٍ من مدرسته، وفي واقعةٍ أخرى في كيب «تاون» اجتمعت أم بابنتها المخطوفة منذ 17 عاماً بسبب صورة «سيلفي»، ولا ننسى «ديفيا» الطفلة الهندية التي انتشرت صورتها وهي تختلسُ النظرَ لفصلٍ دراسيّ في حيدر أباد، لتسارع المدرسة بإلحاقها فوراً إلى فصولها رغم أنها بعمر الخامسة.

فلاش

بحوزتك كاميرا؟ تستطيع فعل الكثير من دون أن تجيد فن التصوير!

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات