في عروض اليوم الثالث من «أيام دبي للموضة»

تصاميم إبداعية شرق أوسطية شغوفة بجذورها الثقافية

كانيلا هوستل قدمت تصاميم جسدت الروح الحرة لموضة السبعينيات | تصوير: دينيس مالاري

جاءت عروض اليوم الثالث من «أيام دبي للموضة» ضمن فعاليات «هلا بالصين» المبادرة المشتركة بين «مِراس» و«دبي القابضة»، وبالتعاون مع مؤسسة ملكة جمال العارضات الدولية، والتي تستضيفها دبي للمرة الثانية، استثنائية بكل المقاييس من خلال التصاميم المتنوعة من حيث الأساليب والأنماط ورسمت خطاً جديداً للأزياء المعاصرة وتجاربها الواعدة المستندة إلى تأثيرات حضارية وجذور إثنية متنوعة، ما يصب نهاية الأمر في مصلحة هذه الصناعة القائمة على الابتكار واستحداث التقنيات التي تسهم بشكل كبير في دفع عجلة الموضة الشرق أوسطية وتحويلها إلى مختبر إبداعي خصب للإبداع والعطاء ونقلها من منطقة مستهلكة للموضة إلى بوتقة مصدرة لمكونتها الثقافية والاحترافية في هذا المجال.

قوالب أنثوية

الدراما الواقعية كانت وما زالت من أجمل القوالب الفنية التي ترويها دار «موردورف» عبر تصاميمها منذ العام 2014 والتي حافظت على رصانتها وتألقها الأخاذ تحت إدارة وإشراف المديرة الإبداعي «مين»، التي طرحت 2020 تشكيلة منوعة ترتكز على الأشكال والأحجام تزينها الفخامة والشمولية العاشقة للجوهر الأنثوي قبل كل شيء.

تميز العرض بوفرة التصاميم غير المتوقعة في حبكتها ومشاهدها المتخيلة والتي يقودها الإبهار في الفكرة والمضمون وشمولية التفاصيل الدقيقة في الإخراج والموسيقى والألوان وتسريحات الشعر والماكياج، وغيرها، حيث سلط العرض الضوء على سطوة الشخصية الأنثوية التي تُضفي الحياة على تلك التصاميم، انطلاقاً من خطوطها المتناغمة ووصولاً إلى الجوهر والذات، والتي اعتبرها النقاد من أهم المحاور التي تشد الأنفاس، وتجسد مفاهيم تصاميمها معاني الفخامة والبساطة في آنٍ معاً، حيث تسود منتجاتها ألوان الأسود والأبيض والأزرق ضمن تصاميم تتباين مع اللمسات التقليدية السائدة في أنحاء المنطقة.

أناقة التفاصيل

ومن جانب آخر عملت المصممة زاريما بيتيشيفا، مؤسسة علامة «ريما بينيتي» تصاميم تشكيلة «هامينغبيرد» التي تعكس روح الفخامة والألق الشرقي، حيث عملت منذ تأسيس علامتها التجارية في عام 2000 على وضع لمساتها الشرق أوسطية، ومن اللافت اهتمامها بإظهار التقنيات والتفاصيل ونبض المدينة في قوالب يقودها المرح في الألوان وقصات رشيقة ومريحة تراعي امتداد الجسم وحرية حركته؛ وتتباين أطوال هذه التصاميم ليلامس بعضها الأرض دون أن يعيق أو يقيد حركة الجسم.

للحصول على إطلالة لم تخل من الطبعات ذات النقوش الأنيقة وأقمشة الباروك ذات الأزهار وأقمشة توال دو جوي المعقدة، والتي تظهر السحر الأنثوي المطابق للحقبة الرومانسية. والتعقيد المقصود في بعض الطبعات ذات الأزهار تعطي نمطاً حرفياً، والذي كان متوقعاً هذا الموسم.

وحي الطبيعة

وخلال فعاليات اليوم استعرضت هناء العساف وكانيلا هوستل خريجتا من معهد الأزياء الفرنسي «إسمود دبي» بمدينة دبي الأكاديمية العالمية مجموعة من التصاميم التي حصدت اهتمام الجمهور والنقاد، حيث اكتسبت تشكيلة المصممة هناء العساف زخماً جديداً مع كل نغمة موسيقية تتردد على منصة عرض الأزياء، وتكشف عن أبعاد جديدة مع كل إطلالة؛ مستوحاة من الصور الغنية للطبيعة الخلابة التي تزخر بكل ما هو متناغم.

وتسعى هناء في تشكيلة منتجاتها إلى تحقيق نوع من التوازن مع إضفاء لمسات مبتكرة تعكس التوجهات الحديثة والمواسم المختلفة. التي تلتف فيها قطع القماش وتتجاور وتنسدل وتنثني حول الجسم بمساحات تم ابتكارها عبر زخرفة وصقل وقص ودمج عناصر مختلفة.

وبعفوية تامة، تمتزج الأشكال الحادة التي تم تضخيمها بشكل متعمّد مع الغنى اللوني الواضح للتشكيلة التي يطغى عليها الطابع الفني التصويري، ولعل أبرز ما يميزها الاستخدام المدروس للأقمشة، وهي تتخذ شكل طبقة علوية بالكاد تبدو مرئية ليقتصـر دورها على إضفاء طابع من الخفة والأبعاد الجذابة التي يمكن ملاحظتها فقط لدى الحركة.

فخامة النقشات

تطل مجموعة خريجة معهد إسمود دبي في العام 2009، المصممة كانيلا هوستل التي ترعرعت في كنف عائلة فرنسية مبدعة بالألوان التي تعكس الفخامة والنقشات الجريئة، إذ تُقدّم تصاميم تتميّز بمزيج مُلفت للنظر ويتّسم بالأناقة بين النسيج والطبعات المُستخدمة في قطعها، تجسد هذه المجموعة الروح الحرّة التي كانت تميز تيار الموضة في السبعينيات، وتستوحي تصاميمها من الشخصيات البارزة في عالم الموضة على غرار ممثلات هوليوود، وذلك بهدف تقديم ملابس تتميّز بطابع غير رسمي إنّما أنيق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات