أحمد بن ثاني يروي حكاية «الغوص بو سبعة أرزاق» في « مركز بن حويرب»

أحمد بن ثاني متحدثاً خلال الندوة | من المصدر

طالب الباحث والمؤرخ المستشار جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، بتأسيس متحف متكامل للغوص في الدولة، حفاظاً وحرصاً على تاريخ أهم مهنة تراثية، عمل بها الآباء والأجداد منذ الأزل، وكانت المصدر الرئيس للعيش لسكان هذه المنطقة قروناً عدة، كحرصنا على أمننا واقتصادنا وبلادنا.

وفي معرض تقديمه للواء أحمد محمد بن ثاني، مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون المنافذ، الذي ألقى محاضرة في مركز جمال بن حويرب للدراسات، استعرض فيها كتابه «الغوص بو سبعة أرزاق»، أشاد بن حويرب بالمؤلف ودقة المعلومات الواردة في كتابه، مشيراً إلى أنه من أفضل المؤلفات التي توثق مهنة الأجداد، ومن حيث المعلومات التي يتضمنها.

رحلة الغوص
وفي أمسية تراثية شهدها عدد من الخبراء والمهتمين يتقدمهم الإعلامي والخبير جمعة بن ثالث، والمهندس رشاد بوخش، رئيس جمعية التراث العمراني في الدولة، والأديب الدكتور شهاب غانم، والخبير التراثي راشد بن هاشم، وآخرون.. تطرق المؤلف في كتابه لرحلة الغوص عبر التاريخ، وكيف عاش الأجداد على هذه المهنة قبل ظهور النفط، كما تناول العديد من الجوانب الأخرى المتعلقة بالغوص كالمعدات والأدوات التي كان يستخدمها الغواصون والأدوات الملاحية مثل «البوصلة العربية»، ونجوم البوصلة، والاستعدادات والتجهيزات التي كان يحضر لها قبل رحلة الغوص، إلى جانب أسماء المغاصات، وأنواع السفن، والرياح الموسمية وأنواعها ومسمياتها، والمسميات المتعلقة بمهنة الغوص والعاملين فيها وأدوارهم، وأنواع ومسميات اللؤلؤ وطرق بيعه، و«القفال»، وهو رحلة العودة من الغوص، والدور الذي يقوم به «الطواش» في بيع اللؤلؤ.

حفظ التراث
وأكد بن ثاني أهمية الحفاظ على التراث، كونه متعلقاً بموروث الأجداد الأصيل الذي تفتقر إليه أجيال اليوم، موضحاً أن الأجداد عانوا كثيراً في السابق من أجل بناء جيل محافظ على تراثه مترابط ويعمل على منظور مشترك، وهي منفعة المجتمع.

إحصاءات
كما أدرج المؤلف في كتابه إحصائيات ومقارنات من مناطق مختلفة من الخليج والعالم، تتعلق باللؤلؤ وأنواعه، وحدد أكثر من 250 مغاصاً للؤلؤ مع مواقعها وإحداثياتها ومسمياتها وعمق كل منها، كما تحدث عن لؤلؤة الإمارات التي يعود تاريخها إلى 5500 عام قبل الميلاد.

مستشهداً بقول خبير أسترالي يؤكد أن لؤلؤ الخليج العربي يتفوق في صفاته ونقائه على ما سواه من أنواع اللؤلؤ في العالم، وخاصة اللؤلؤ السيلاني. وتابع: «لكن اللؤلؤ المستزرع في اليابان قضى على تجارة اللؤلؤ الطبيعي».

نشأة
يعد المؤلف اللواء طيار أحمد محمد بن ثاني، ابن البيئة البحرية، حيث ولد وترعرع في بيئة مرتبطة بصيد الأسماك وصناعة السفن والغوص على اللؤلؤ، وتشرب في سن الطفولة قصص الغوص والبطولات التي عاشها كبار المواطنين من البحارة والطواويش والنواخذة والغاصة والسيوب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات