أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، خلال الاحتفالية التي نظمتها الوزارة على المسرح المصاحب لأكبر سجادة زهور طبيعية في العالم، حيث اعتمدت «مؤسسة غينيس للأرقام القياسية العالمية» سجادة الزهور الطبيعية كأكبر سجادة في العالم، أن مشاركة أكثر من 5000 متطوع من طلاب الجامعات والأسر والعمال والخريجين وموظفي الحكومة والقطاع الخاص، وكبار السن، وأصحاب الهمم، والمرأة في إنجاز أكبر سجادة زهور طبيعية في العالم، من خلال تطوعهم في المبادرة التي أطلقتها وزارة التسامح بالتعاون مع العديد من المؤسسات الاتحادية والمحلية والأكاديمية بالدولة على مدار ثلاثة أيام بمنطقة «فيستيفال سيتي دبي» تمثل أرقى ملامح التسامح الذي تعيشه الإمارات، خاصة وجميعهم يمثلون أكثر من 150 جنسية تعيش على أرض الدولة، لأن المعنى الحقيقي يتمثل في أن كل هذه الجنسيات تعاونت معاً في تناغم رائع لإنجاز هذا العمل الضخم، والذي لم يكن ليتحقق دون هذه الأعداد الكبيرة من مختلف الجنسيات التي تختلف لغاتها وأديانها وألوانها وجنسياتها، ولكنهم توحدوا معاً ليقدموا للعالم صورة رمزية عن التسامح في وطن التسامح، والتي تبرز إيمان الجميع بالتسامح كرسالة ومنهج حياة.
حضور
جاء الحفل بحضور عفراء الصابري المدير العام بمكتب وزير التسامح، وعدد كبير من القيادات الاتحادية والمحلية بالإمارات، إضافة إلى أعداد كبيرة من المتطوعين الذين شاركوا في هذا الإنجاز الكبير.
ووجه معاليه بأهمية إهداء كل من شارك في هذا الإنجاز الكبير، جزءاً من زهور السجادة ليحتفظ به كذكرى لهذا اليوم الرائع الذي ينبض بالتسامح والتناغم بين الجميع، مؤكداً أن هذه الروح التي جمعت كل من شارك في هذا الإنجاز تستحق التقدير، لأنها الهدف الحقيقي من كافة الأنشطة التي تنظمها الوزارة، وهي الروح التي تؤكد دائماً على قوة التلاحم المجتمعي في الإمارات، كما أنها تكشف أن رسالة التسامح وصلت بالفعل إلى كافة فئات المجتمع بلا استثناء.
تعاون
وأشاد معاليه بتعاون كافة المؤسسات الاتحادية والمحلية والخاصة التي شاركت بالمبادرة على مستوى التنظيم والخدمات اللوجستية وغيرها، وكان لها أبلغ الأثر في حجم النجاح والإنجاز، مؤكداً أن وزارة التسامح لا تسعى لتحقيق الأرقام القياسية قدر سعيها للوصول بثقافة وقيم التسامح إلى كافة الفئات بالمجتمع الإماراتي وعلى الصعيد الدولي، كما تركز الوزارة أيضاً على أن تعرض مناخ التسامح في الإمارات كمثال ونموذج للمجتمع المتسامح الذي يمكن لكافة دول وشعوب العالم أن تحذو حذوه، موضحاً أن الوزارة لا تدخر جهداً لكي تحقق هذه الغاية السامية مستفيدة بكافة الإمكانات المتاحة لها في المجالات الثقافية والمعرفية والرياضية والمجتمعية والاقتصادية، محلياً وإقليمياً وعالمياً.
وأضاف أن الفعاليات التي صاحبت سجادة التسامح «أكبر سجادة زهور طبيعية في العالم» على مدى 3 أيام كانت استمراراً حقيقياً للمهرجان الوطني للتسامح والأخوة الإنسانية، حيث احتشد الجميع ليستمتعوا معاً بالفنون والأغاني والعروض التراثية، وعروض خاصة للأطفال التي تتعلق بالتسامح والأخوة الإنسانية، حيث مثلت هذه الأنشطة مهرجاناً رائعاً يتغنى بقيم التسامح، مشيراً إلى أن وجود الأطفال إلى جانب كبار السن والشباب والمرأة يمثل حالة مثالية من التلاحم المجتمعي الذي تنتقل خلاله قيم التسامح من جيل إلى جيل، وهذه هي رمزية سجادة التسامح.
إرث زايد
ذكر معالي وزير التسامح، أن التسامح الذي تعرفه الإمارات وتدعم كافة منطلقاته، تعلمناه وورثناه من أقوال وأفعال الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي اعتمد التسامح والتعايش كأحد أهم مقومات نهضة واستقرار الإمارات ونجاحها وتقدمها، وهو ما جعلها مثالاً وقدوة في هذا المجال.
