على وقع مقطوعة «الفصول الأربعة» للموسيقار فيفالدي، أطل مبدعو أوركسترا الإمارات للشباب السيمفوني، ليعلنوا عن تدشين باكورة دورات مهرجان ON.DXB، الذي انطلقت فعالياته، أمس، في مدينة دبي للاستوديوهات، فيما برز أول أيام المهرجان الذي يختتم غداً، مفعماً بالحركة وورش العمل والندوات المتخصصة في قطاعات السينما والموسيقى والمحتوى الإعلامي والترفيهي والألعاب، ليشكل المهرجان خطوة جديدة، تؤكد تحول دبي إلى عاصمة للإعلام والمحتوى الجديد، من خلال قدرتها على استقطاب المواهب العالمية والإقليمية في هذا المجالات.

في زوايا المهرجان، الذي افتتح بحضور ماجد السويدي مدير عام مدينة دبي للإعلام، وجمال الشريف رئيس مجلس إدارة لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي، وعدد كبير من المواهب والمبدعين في قطاعات الموسيقى والألعاب والسينما وصناعة المحتوى الإعلامي والترفيهي، توزعت الجلسات النقاشية، وورش العمل، التي قدمها ثلة من الخبراء في مجالات صناعة المحتوى الإعلامي، الأمر الذي حول المهرجان إلى منصة معرفية، قادرة على استقطاب المواهب المحلية والعربية والعالمية.
توجهات الجمهور

في حديثه مع «البيان»، أكد ماجد السويدي، أن المهرجان فريد من نوعه في المنطقة. وقال: «هذه انطلاقته الأولى، وفكرته تقوم على جمع صناع المحتوى في 4 قطاعات مهمة، ونسعى من خلاله إلى خلق علاقات تعاون بين صناعها، وتلبية تطلعاتها وطموحاتها».
وأضاف: «المهرجان يسعى إلى إحداث تغيير نوعي في مجال الإعلام الجديد، ومن خلاله تسعى دبي إلى ردم الهوة في المنطقة العربية، في ما يتعلق بهذه القطاعات، عبر إيجاد منصات إبداعية، قادرة على تطوير محتوى إعلامي جديد، يلبي طموحات الشباب، ويوفر لهم خيارات بديله». وأشار السويدي إلى أن المهرجان يعد فرصة جيدة لمعرفة توجهات الجمهور.
وقال: «لقد تحول ON.DXB إلى منصة لصناع المحتوى، من خلال توفير أرضية لهم للمناقشة والحوار، وإقامة علاقات تعاون وشراكة فيما بينهم»، ونوه السويدي بأن دبي استطاعت خلال الفترة الماضية، أن تضع نفسها على الخريطة الإعلامية العالمية.
وقال: «دبي أصبحت عاصمة للإعلام، تستقطب كافة الإعلاميين من حول المنطقة، ولذلك، فالمهرجان إضافة نوعية لقطاع الإعلام في دبي، كعاصمة للإعلام العربي 2020». وتوقع السويدي أن يصبح المهرجان أحد أبرز الوجهات التي يقصدها صناع المحتوى خلال السنوات المقبلة.
وقال: «نتوقع أن يكون منصة لها وزنها على مستوى المنطقة العربية، لا سيما أننا نسعى من خلاله إلى التعريف بالمواهب والطاقات الإعلامية العربية الشابة، وتمكينها وتحفيزها إلى تقديم المزيد من الأفكار المبدعة، عبر الاستفادة من تجارب كافة المواهب التي يستضيفها المهرجان في دروته الحالية».

وذكر جمال الشريف، لـ «البيان»، أن ON.DXB مختلف تماماً عن المهرجانات الأخرى. وقال: «دبي أصبحت محطة للمواهب العربية والعالمية، ولذلك سعينا إلى الاستفادة من كافة المهرجانات التي شهدتها دبي خلال السنوات الماضية، وتوسيع نطاقها عبر وضع القطاعات الأربعة تحت مظلة واحدة».
وأضاف: «في السنوات الأخيرة، لاحظنا وجود تغير في الحركة الاقتصادية عبر تحولها نحو المحتوى الإلكتروني، بدليل أن نسبة لا تقل عن 80 % من الإعلانات أصبحت حالياً (أون لاين)، فضلاً عن وجود اهتمام كبير بصناعة الألعاب، التي تحول معظمها إلى إلكتروني، وهذا كان كفيلاً بدعوتنا إلى ضرورة تغيير استراتيجيتنا في التعامل مع هذه القطاعات التي تستقطب شريحة كبيرة من الشباب الواقعة بين سن 8 – 35 عاماً». وأشار الشريف إلى أن وجود مهرجان ON.DXB، سيكون عاملاً محفزاً لتطوير صناعة المحتوى الإعلامي والترفيهي.
وقال: «استطاع المهرجان في دورته الأولى استقطاب أكثر من 100 متحدث، وأكثر من 190 ورشة عمل، إلى جانب عدد كبير من المواهب المحلية والعربية والعالمية، وذلك يؤكد أن دبي باتت محطة مهمة للمواهب، لا سيما أنها تمتلك البنية التحتية التي تحتاجها هذه المواهب، من أجل خلق المحتوى الإعلامي الذي تتطلع إلى تقديمه». وأكد الشريف أن المهرجان يسعى إلى تحويل دبي لمُصدِّر للمحتوى الإعلامي العربي إلى العالم.
وقال: «أعتقد أن المهرجان سينعكس إيجاباً على اقتصاد دبي، وسيمثل خلال السنوات المقبلة، محطة مهمة لكافة المبدعين العرب، لا سيما أن القطاعات التي يغطيها المهرجان تتصل في ما بينها بعلاقة وطيدة، وأصبحت تستفيد من بعضها البعض».
استقبال

وأبدت سارة الجرمن، مدير القنوات العامة في مؤسسة دبي للاعلام، في حديثها مع «البيان»، سعادتها بالمشاركة في المهرجان، حيث حلت ضيفاً على جلسة «دور المرأة في تغيير مشهد الإعلام»، إلى جانب بيغا غايمي، الكاتبة والمخرجة والمنتجة، وصفاء سرور، إحدى المؤثرات على مواقع التواصل الاجتماعي، وأصالة مالح، صانعة محتوى إلكتروني.
وقالت: «بلا شك أن اتساع المهرجان وشموليته وطول قائمة ضيوفه، يؤكد أن دبي أصبحت عاصمة لصناعة المحتوى الإعلامي والترفيهي، فضلاً عن كونه يتيح الفرصة للتعرف إلى ثلة كبيرة من المواهب العاملة في كافة القطاعات التي يغطيها المهرجان، ويقوم بتشجيعهم وتحفيزهم لمواصلة الاستثمار في صناعة المحتوى الترفيهي والإعلامي».
وأضافت الجرمن: «بتقديري أن المرأة محظوظة في الإمارات، بفضل دعم القيادة الرشيدة، التي قدمت لها كل ما تحتاجه من دعم، سواء في المجال الإعلامي، أو حتى المجالات الأخرى، وهو ما يتجلى في هذا المهرجان، الذي أتاح الفرصة أمام صناع المحتوى لمشاركة الآخرين أفكارهم وتطلعاتهم وأمنياتهم أيضاً، ونحن في مؤسسة دبي للإعلام، فتحنا منصة كاملة لاستقبال هذه المواهب، لمشاركتنا المحتوى الذي تقوم بصناعته، من أجل المساهمة في تقديمه إلى الجمهور، وهو ما يساعدنا على دعم هذه المواهب وتقديمها إلى الساحة، بحيث تتمكن من تصدير المحتوى من دبي إلى العالم».

تأثير
جلسات المهرجان في يومه الأول، لم تخلُ من الحديث عن تأثير المقاطع المصورة على الشبكة العنبكوتية، ومواقع التواصل، وفي هذا الشأن، قال فارس عقاد رئيس قسم الشراكات الإعلامية في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا في «فيسبوك»: «يتم مشاركة ومشاهدة محتوى الفيديو عبر فيسبوك وإنستغرام، اليوم أكثر من أي وقت مضى، حيث تصل مشاهدة الفيديو عبر فيسبوك إلى نحو 100 مليون مشاهدة يومياً، وتستأثر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة كبيرة منها».
وأكد أن منصتي فيسبوك وإنستغرام تسمح لمبتكري المحتوى بالاستفادة قدر الإمكان من قوة الفيديو، بما يتيح لهم مشاركة قصصهم وتبادل الآراء في ما بينهم بشأن المحتوى الذي يتمّ نشره يومياً، وخوض نقاشات حوله.
وذكر عقاد أن «فيسبوك واتش»، بات يوفر للمشاهدين تجارب شخصية ترتكز على إعجاباتهم وتفضيلاتهم، ويعرض مجموعة متنوعة من المحتوى الذي يقدمه المبتكرون، إلى جانب مجموعة متنوعة من برامج الواقع.
