اختتمت هيئة الشارقة للآثار مؤخراً، مشاركتها في المؤتمر الدولي الثاني والعشرين لاتحاد الآثاريين العرب، والذي أقيم بمقر الاتحاد بمدينة الشيخ زايد في جمهورية مصر العربية، يومي 9 و10 نوفمبر الجاري، تحت شعار «دراسات في آثار الوطن العربي».

وشاركت الهيئة في فعاليات المؤتمر الذي تضمن أكثر من 70 ورقة بحثية، بوفد برئاسة عيسى يوسف، مدير الآثار والتراث المادي بالهيئة، حيث ألقى كلمة أكد فيها أن هيئة الشارقة للآثار التي تحقق برنامجاً علمياً طموحاً في أعمال التنقيب الأثري وصيانة وتأهيل جميع مظاهر التراث المادي في إمارة الشارقة، تنطلق وتستنير بمبادئ وأهداف اتحاد الآثاريين العرب وبالتنسيق والتعاون المستمر مع قادته من أجل تعزيز المسيرة العلمية والبحث الأكاديمي والحفاظ على رموز التراث الثقافي لأمتنا المجيدة.

وقدم مدير الآثار والتراث المادي بهيئة الشارقة للآثار محاضرة علمية حول منطقة مليحة، أكد فيها أن مليحة تعد من أشهر المواقع الأثرية في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث وفرت الكثير من المعلومات القيمة حول النشاط البشري في فترات زمنية عديدة، كما تم تبادل الخبرات حول التراث والآثار وتباحثا حول إمكانية التعاون المثمر والبناء بين الهيئة والاتحاد للرقي بالتراث والآثار العربية بشكل عام، كما تفقد الوفد مكتبة الاتحاد التي تضم 20 ألف مجلد في مختلف التخصصات التراثية والأثرية ورسائل الماجستير والدكتوراه.

وأشار إلى أنه خلال الفترة السلوقية في العراق، كان لمليحة اتصالات تجارية قوية مع مدن البحر الأبيض المتوسط ووادي الرافدين واليمن وجنوب غربي فارس وباكستان وجنوبي شبه الجزيرة العربية ووسطها، حيث أسست لها مكانة خاصة كمملكة على طرق القوافل وثقافة تؤسس لمفاهيم جديدة لكتابة تاريخ جنوب شرقي الجزيرة العربية.

وقال: «تنوعت المباني التي تم التنقيب عنها في الموقع، بين مبانٍ تحصينية مثل القصر والحصن ومبانٍ سكنية ومبانٍ جنائزية مثل المدافن البشرية والمدافن الحيوانية. وتعد المكتشفات من السيوف الحديدية ورؤوس السهام دليلاً على مدى قوة سكان مليحة في تلك الفترة، وكذلك صبهم للعملة أعطاهم قوة اقتصادية في المنطقة».