قبعة مصنوعة من 80 رخوية عملاقة تنتظر تحديد سعرها

الحرير البحري النادر في مزاد علني

صورة

يعرض في مزاد علني بالولايات المتحدة هذا الأسبوع، قبعة مصنوعة من الحرير البحري، وهو نسيج نادر للغاية مصنوع من ألياف يجري حصادها من رخويات " بينا نوبيليس" العملاقة في البحر الأبيض المتوسط.

القبعة على شكل عمامة وتتميز خيوطها بلون ذهبي غامق مشابه لشعر الإنسان أو شعر الخيل، يعتقد أنه لم يبق سوى 60 مادة مصنوعة من الحرير البحري، وآخر عملية بيع عامة تعود بالزمن إلى عام 1767. ويقر الدلال المسؤول في المزاد، بوب روس، أن تسعيره للقبعة  5-8 آلاف دولار ما هو إلا مجرد تخمين، فالسوق ليس لديه فكرة عن قيمتها.

أصداف "بينا نوبيليس"، يصل طولها إلى حوالي المتر، وهي تتجذر في قاع البحر عن طريق اصدار مئات الألياف المعروفة باسم نسالة "البيسوس"، وما أن يجري استخراجها وتنظيفها ونسجها حتى يظهر لونها الذي يقارن بـ "الذهب المصقول لبعض الذباب والخنافس".

تاريخياً، كانت المواد المصنوعة من "البيسوس" تحظى بتقدير كبير قبل قدوم المواد الاصطناعية في القرن العشرين. واستناداً على المؤرخ بروكوبيوس القسراني من القرن السادس الميلادي، أهدى الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول عباءة حرير بحرية إلى خمسة حكام أقاليم في أرمينيا. وقد ازدادت شعبيتها حتى بلغت الذروة في العصر الحديث. واختار الروائي الفرنسي جول فيرن أن يُلبس سارد قصص روايته "عشرون ألف فرسخ تحت الماء" في "معطف كبير من البيسوس المبطن بجلد الفقمة".

القبعة المعروضة تزن 83 غراماً ويقدر أنها مصنوعة من ثمانين رخوية.  ونظرا لأن استخراجها يدمر البيئة البحرية، منعت تشريعات الاتحاد الأوروبي حصاد البيسوس من البحر الأبيض المتوسط.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات