أصدرت «فوليو سوسايتي» اللندنية للنشر، طبعة محدودة من 500 نسخة عن أعمال الرسام ومصمم المطبوعات الياباني كيتاغاوا أوتامارو، بعنوان «دراسات من الطبيعة»، وهي مجلدات عن عالم الطبيعة، تصاحبها أبيات من الشعر الياباني من النوع الهزلي «الكيوكا».
ويعد أوتامارو، أحد أهم فناني الـ «أوكي يو-إه» اليابانية في النصف الثاني من القرن الـ 18، تلك الحركة الفنية التصويرية في الرسم التي تعتمد على نحت الرسومات على ألواح خشبية أولاً قبل طباعتها على الورق، و«أوكي يو-إه» تعني «صور العالم العائم»، في إشارة إلى الطبيعة المتقلبة الظاهرية والمؤقتة للأشياء في العالم الدنيوي.
ووفقاً لصحيفة «جابان تايمز»، بدأ أوتامورو الرسم في أواخر العشرينيات من عمره، في فترة عصيبة، شهدت أسوأ المجاعات في البلاد، وهيمنة الحكم الإقطاعي للشوغون بإصلاحاته المحافظة ورقابته الصارمة، لكن مدينة إيدو حيث يقيم، كانت مدينة حيوية بأكثر من مليون نسمة، وقد انتقل عام 1783 للعيش في منزل أحد الناشرين الأكثر نفوذاً في جيله، تسوتايا جوزابورو، المتخصص في شعر الكيوكا، والذي أخذ على عاتقه المجازفة بإصدار ثلاثة مجلدات من هذا الشعر، جميعها برسومات من إبداع أوتامارو.
الأولى تم نشرها في ألبومين عام 1899، بعنوان «كتاب المخلوقات الزاحفة»، تلاه بعد عام «هدايا المد المنحسر». ثم تبع ذلك في عام 1791 مجلدين بعنوان «كتاب الطيور الهائل»، والتي حققت جميعها شعبية واسعة، وتعتبر الآن النسخ الأصلية منها نادرة للغاية.
أصدرت «فوليو سوسايتي» نسخاً عن كل المجلدات الخمسة، وأعادت إنتاج بعض المطبوعات الخشبية الأصلية، مع إضافة ملمس النسيج إلى المياه والزهور أو ريش الطيور، واللمعان إلى أجنحة الحشرات، مبتدعة تأثير الميكا، الذي كان يستخدم من قبل الطابعات في القرن الثامن عشر للغرض نفسه. وقد اختارت الورق لتقليد الأصل، وجمعت كل المجلدات كما كانت، على الطريقة اليابانية. وأخيراً، قامت بترجمة كل أبيات «الكيوكا» في مجلد مصاحب.
ويعرف عن أوتامارو أنه منذ عام 1790 فصاعداً، كرّس طاقته لتصميم مطبوعات عن النساء «البيجينجا».
