«أردت ابتكار معرض ممعن في اللامادية، معرض يتسم بالسيولة والانسياب». هكذا وصف الفنان الأمريكي دوغ آيتكين آخر إبداعاته بعنوان «عودة إلى المعرض الأصلي»، ضمن مسيرة استكشاف طبيعة الحرية في عالم محكوم بالتكنولوجيا يطالع الزائرين في معرض «فيكتوريا ميرو غاليري» بلندن.

المعرض الذي يقع تحت عنوانين كبيرين، «من الداخل للخارج» و«كافة الأبواب مفتوحة» يرمي لسبر أغوار علاقاتنا سريعة التغير، سواء مع بعضنا البعض أو إزاء العالم المحيط بنا، العالم المتصل.

الشخصيات المنحوتة تضج بالحياة بفعل الأضواء متغيرة الألوان التي تنبض بالتزامن مع اللوحات الصوتية المنشدة. لقد رغب آيتكين بخلق معرض حيّ دائم التدفق، إذ إن ذلك يشكل بالنسبة إليه «لوحة للحاضر» أو «المستقبل القريب».

يقول دوغ: «لطالما تركزت نظرتنا إلى الفن فيما مضى على أنه شيء صلب، بالنظر إلى لوحة على الحائط والحكم عليها بالقبول أو الرفض. أما أنا فقد كنت مهتماً بأن أبطئ وتيرة الزمن، بأن أتناول عالماً متسارع الوتيرة وأخفف من سرعته فجأةً كما في إطار متجمّد، والسماح بالنظر إليها ودراستها وتأمل الفضاء الناشئ من حولك. العودة إلى الواقع بالنسبة لي لوحة بغاية الحداثة، إنه مشهد عصري ولوحة للفرد الآن».

عنصران

وتجسّد كلتا التركيبتين شخصيةً وحيدة في قلب مساحة مفتوحة شاسعة يصاحبها بضعة أشياء من الحياة اليومية كهاتف أو وعاء فيه فواكه. ويحركهما عنصرا الإضاءة والمؤثرات الصوتية، وتطرح كل من الغرفتين أفكاراً متضاربة من الاتصال والحرية والجموع والعزلة.