تميزت عروض أزياء اليوم الثالث من مهرجان «فاشون فورورد» بحي دبي للتصميم، ببصمتها المحلية والعربية من خلال مشاركة استثنائية لمجموعة من مواهب التصاميم العربي ضمن إبداع يقارب المجتمع العصري، ويتيح بكل سلاسة انسجاماً متناغماً بين العناصر المتباينة بأسلوب يجعل الأزياء تروي حكايات متعددة الأبعاد للمدن المعاصرة، وتفرض كل قطعة من التشكيلة مساحتها الخاصة ضمن هذا الطيف الواسع من التصاميم، انطلاقاً من الخطوط الفنية ذات اللمسة الأنثوية.

على منصة العروض قدمت المصممة السعودية الجوهرة (سديم) مجموعتها الرابعة، «أبواب» والمستوحاة من وطنها السعودية، حيث هيمنت على المجموعة الأشكال الهندسية التي تعكس قيم التصميم الجمالية لتراث البلاد.

أنماط عصرية

وعبر مجموعته يحتفل المصمم الكويتي يوسف الجسمي بشكل المرأة وجمالها من خلال ابتكار تصميمات أنيقة تجعلها تشعر بالجمال من الداخل إلى الخارج. تضم دار أزياء يوسف الجسمي اليوم أنواعاً من الأزياء بما في ذلك الأزياء الراقية، وملابس الزفاف، والتصاميم والإكسسوارات الجاهزة للشابات مع أنماط الحياة العصرية والديناميكية. ورغم تخصصه في التصميم الداخلي، فإن المصمم لم يخفِ عشقه لتصميم الأزياء، حيث بدأ مشواره في عام 2000 من خلال افتتاح أتولييه أطلق عليه اسم «فيونكة»، وشارك في العديد من المعارض بين الكويت وبيروت، ليصل صداه للعالمية، في حين اختار العديد من النجمات العربيات تصاميم الجسمي، ومن بينهن: شيرين عبد الوهاب، وأمل العوضي، وأحلام.

أفكار سريالية

كما تشجع تصاميم المصممة العمانية ريان السليماني على تحقيق الذات في عالم من الأفكار الخاصة. والسريالية حيث تسلط مجموعتها «حلم» على أنوثة المرأة بفضل خبرتها الكبيرة بالتطريز الدقيق والجودة الفائقة والتصميم الفني باستخدام عناصر ثمينة تجعل فساتين هذا الموسم أشبه بنماذج أسطورية بفضل لوحة الألوان المستخدمة، وفي حوارها مع البيان تقول: يذكرني اللون الأزرق الشرشيري (قريب من السماوي) بحوريات البحر، بينما يذكرني البرتقالي المرجاني وظلال اللون الأحمر بالجنيات النورانية، وتضيف البلورات والإكريليك المستخدمة كزينة بريقاً إلى كل زي في المجموعة. كل ما يتعلق بالمجموعة يجعلني أشعر أنني في أرض الأحلام.

تراكيب ملهمة

ومن جديد تعود المصممة الفلسطينية ريما البناء عبر علامتها التجارية «ريميامي» التي أسست في عام 2010 إلى منصة فاشون فورورد لتقدم مجموعتها الجديدة التي تحتفي بنهجها التجريبي المميز المستند إلى المفاهيم المبهجة والرسومات المصورة /‏‏ المطبوعات.

وفيما يتعلق بعلامتها التجارية Reemam تؤكد ريما أن تأسيس علامة تجارية يحتاج إلى تصميم كبير وعمل جاد، ويستغرق صنع علامة تجارية جديرة بالثقة وبناء شركة سنين عدة. وجودي في الإمارات له الكثير من العائدات الإيجابية، حيث تزدهر صناعة الأزياء بسرعة كبيرة هنا، وتسمو إلى العالمية، وتضيف: جعلني عملي في التصميم لسنوات في الإمارات أدرك أنه من الضروري أن أحافظ على أصالتي وقدرتي على الابتكار، كذلك فإن بناء هوية قوية لعلامتك التجارية مع الحفاظ على الإتقان هو من أهم النقاط المتوجب على المصمم التركيز عليها إذا أراد التفوق، من حسن حظي أن محبي الموضة في الشرق الأوسط يبحثون دائماً عن كل ما هو جديد ومبتكر.

خطوط عصرية

ومن جانب آخر حرصت المصممة نادية دزيك على رحلة اكتشاف الخطوط والاختلاف من خلال تشكيلتها المكونة من 40 قطعة استوحت تفاصيلها من من تشابك الظلال في السماء التي تتكلم بكل اللغات وتخاطب كل الأساليب، لتتقن المصممة لغة الترف والرقي الذي صاغته عبر خامات التول، والجاكار، والشيفون، والترتر، فهي لم ترد تقديم أزياء عادية يمكن أن تجد مثلها في أي دار أزياء أخرى، بل تفضل التفرد مهما كان الثمن، فهي امرأة ساحرة تميل إلى الاختلاف والاستقلال وتريد استكشاف العالم ومعانقته بالأحضان لكن بشروطها، وربما هذا ما يفسر الألوان والتفاصيل الغنية التي طبعت بعض القطع، لكن هذا لا يعني أن التشكيلة كانت إثنية، بل العكس كانت تضج بمدنية عصرية تمزج الأناقة بالراحة.

ثقافة الرحلات

كما قدمت المصممة الإماراتية حصة الفلاسي المتخصصة بتصميم الأزياء التي يغلب عليها الطابع البسيط، مع التركيز على مجموعتها المستوحاة من رحلاتها وتجاربها الحياتية، فاستقت من الثقافات المختلفة، ما يمكن أن تضيفه إلى إطلالاتها وتنسّق فيه تفاصيل أزيائها، وقد ضمّت مجموعتها هذه الفساتين الزاهية الواسعة، والمعاطف الصيفيّة الطويلة، والفساتين الخفيفة التي تناسب إطلالاتكِ على الشاطئ أو في الجولات النهاريّة. وقد تميّزت هذه التصاميم ببساطة الخامات والتصميم العملي المريح الذي يجعلها مناسبة للإطلالات اليوميّة كذلك.